موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١
٥٠٨١.الإمام الصادق عليه السلام : مُتَأَفِّكٌ ولا مُتَهَتِّكٌ . إن ضَحِكَ لَم يَخرَق ، وإن غَضِبَ لَم يَنزَق ، ضِحكُهُ تَبَسُّمٌ ، واستِفهامُهُ تَعَلُّمٌ ، ومُراجَعَتُهُ تَفَهُّمٌ . كَثيرٌ عِلمُهُ ، عَظيمٌ حِلمُهُ ، كَثيرُ الرَّحمَةِ ، لا يَبخَلُ ، ولا يَعجَلُ ، ولا يَضجَرُ ، ولا يَبطَرُ ، ولا يَحيفُ في حُكمِهِ ، ولا يَجورُ في عِلمِهِ ، نَفسُهُ أصلَبُ مِنَ الصَّلدِ ، ومُكادَحَتُهُ أحلى مِنَ الشَّهدِ ، لا جَشِعٌ ولا هَلِعٌ ، ولا عَنِفٌ ولا صَلِفٌ ، ولا مُتَكَلِّفٌ ولا مُتَعَمِّقٌ ، جَميلُ المُنازَعَةِ ، كَريمُ المُراجَعَةِ . عَدلٌ إن غَضِبَ ، رَفيقٌ إن طَلَبَ ، لا يَتَهَوَّرُ ولا يَتَهَتَّكُ ولا يَتَجَبَّرُ ، خالِصُ الوُدِّ ، وَثيقُ العَهدِ ، وَفِيُّ العَقدِ ، شَفيقٌ ، وَصولٌ ، حَليمٌ ، خَمولٌ ، قَليلُ الفُضولِ ، راضٍ عَنِ اللّه ِ عز و جل ، مُخالِفٌ لِهَواهُ ، لا يَغلُظُ عَلى مَن دونَهُ ، ولا يَخوضُ فيما لا يَعنيهِ ، ناصِرٌ لِلدّينِ ، مُحامٍ عَنِ المُؤمِنينَ ، كَهفٌ لِلمُسلِمينَ ، لا يَخرِقُ الثَّناءُ سَمعَهُ ، ولا يَنكِي الطَّمَعُ قَلبَهُ ، ولا يَصرِفُ اللَّعِبُ حُكمَهُ ، ولا يَطَّلِعُ الجاهِلُ عِلمَهُ ، قَوّالٌ عَمّالٌ ، عالِمٌ حازِمٌ ، لا بِفَحّاشٍ ولا بِطَيّاشٍ ، وَصولٌ في غَيرِ عُنفٍ ، بَذولٌ في غَيرِ سَرَفٍ، لا بِخَتّالٍ ولا بِغَدّارٍ ، ولا يَقتَفي أثَرا ، ولا يَحيفُ بَشَرا ، رَفيقٌ بِالخَلقِ ، ساعٍ فِي الأَرضِ ، عَونٌ لِلضَّعيفِ ، غَوثٌ لِلمَلهوفِ ، لا يَهتِكُ سِترا ، ولا يَكشِفُ سِرّاً ، كَثيرُ البَلوى ، قَليلُ الشَّكوى ، إن رَأى خَيرا ذَكَرَهُ ، وإن عايَنَ شَرّا سَتَرَهُ ، يَستُرُ العَيبَ ، ويَحفَظُ الغَيبَ ، ويُقيلُ العَثرَةَ ، ويَغفِرُ الزَّلَّةَ ، لا يَطَّلِعُ عَلى نُصحٍ فَيَذَرَهُ ، ولا يَدَعُ جِنحَ حَيفٍ [١] فَيُصلِحَهُ ، أمينٌ رَصينٌ ، تَقِيٌّ نَقِيٌّ ، زَكِيٌّ رَضِيٌّ ، يَقبَلُ العُذرَ ، ويُجمِلُ الذِّكرَ ، ويُحسِنُ بِالنّاسِ الظَّنَّ ، ويَتَّهِمُ عَلَى الغَيبِ نَفسَهُ ، يُحِبُّ فِي اللّه ِ بِفِقهٍ وعِلمٍ ، ويَقطَعُ فِي اللّه ِ بِحَزمٍ وعَزمٍ ، لا يَخرَقُ بِهِ فَرَحٌ ، ولا يَطيشُ بِهِ
[١] العريكة : الطبيعة (لسان العرب : ج ١٠ ص ٤٦٦ «عرك») .[٢] الحَيف : الجَور والظُّلم (النهاية : ج ١ ص ٤٦٩ «حيف») .[٣] أي لحسن ظنّه بالناس واتّهامه لنفسه ، سعي كلّ أحد في الطاعات أخلص عنده من سعيه ، و قريبٌ منه الفقرة التاليه (مرآة العقول : ج ٩ ص ٢١٦) .[٤] الكافي : ج ٢ ص ٢٢٦ ح ١، أعلام الدين : ص ١١٥ وكلاهما عن عبد اللّه بن يونس ، بحارالأنوار : ج ٦٧ ص ٣٦٥ ح ٧٠ وراجع نهج البلاغة : الخطبة١٩٣ و صفات الشيعة : ص ٩٦ ح ٣٥ و تحف العقول : ص ١٥٩ و الأمالي للصدوق : ص ٦٦٦ ح ٨٩٧ .