موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥
٤٧٥٨.الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه أمَرَ اللّه ُ عز و جل وفَرَضَ عَلَيهِما مِنَ الصَّدَقَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وَالجِهادِ في سَبيلِ اللّه ِ وَالطَّهورِ لِلصَّلاةِ فَقالَ : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » [١] وقالَ : « فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا » [٢] فَهذا ما فَرَضَ اللّه ُ عَلَى اليَدَينِ لِأَنَّ الضَّربَ مِن عِلاجِهِما . وفَرَضَ عَلَى الرِّجلَينِ ألّا يَمشِيَ بِهِما إلى شَيءٍ مِن معاصِي اللّه ِ وفَرَضَ عَلَيهِمَا المَشيَ إلى ما يُرضِي اللّه َ عز و جل فَقالَ : « وَ لَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا » [٣] وقالَ : « وَ اقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَ تِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ » [٤] وقالَ فيما شَهِدَتِ الأَيدي وَالأَرجُلُ عَلى أنفُسِهِما وعَلى أربابِهِما من تَضييعِهِما لَما أمَرَ اللّه ُ عز و جل بِهِ وفَرَضَهُ عَلَيهِما : « الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَ هِهِمْ وَ تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ » [٥] فَهذا أيضا مِمّا فَرَضَ اللّه ُ عَلَى اليَدَينِ وعَلَى الرِّجلَينِ وهُوَ عَمَلُهُما وهُوَ مِنَ الإِيمانِ. وفَرَضَ عَلَى الوَجهِ السُّجودَ لَهُ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ في مَواقيتِ الصَّلاةِ فَقالَ : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ارْكَعُواْ وَ اسْجُدُواْ وَ اعْبُدُواْ رَبَّكُمْ وَ افْعَلُواْ الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » [٦] فَهذِهِ فَريضَةٌ جامِعَةٌ عَلَى الوَجهِ وَاليَدَينِ وَالرِّجلَينِ . وقالَ في مَوضِعٍ آخَرَ : « وَ أَنَّ الْمَسَـجِدَ لِلَّهِ
[١] المائدة : ٦.[٢] محمّد: ٤.[٣] الإسراء : ٣٧.[٤] لقمان : ١٩.[٥] يس : ٦٥.[٦] الحج : ٧٧.