موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
٤٧٥٨.الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه هُمْ لِلزَّكَوةِ فَـعِلُونَ » [١] وقالَ : « وَ إِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَ قَالُواْ لَنَا أَعْمَــلُنَا وَ لَكُمْ أَعْمَــلُكُمْ » [٢] وقالَ : « وَ إِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَامًا » [٣] فَهذا ما فَرَضَ اللّه ُ عَلَى السَّمعِ مِنَ الإِيمانِ ألّا يُصغِيَ إلى ما لا يَحِلُّ لَهُ وهُوَ عَمَلُهُ وهُوَ مِنَ الإِيمانِ . وفَرَضَ عَلَى البَصَرِ أن لا يَنظُرَ إلى ما حَرَّمَ اللّه ُ عَلَيهِ وأن يُعرِضَ عَمّا نَهَى اللّه ُ عَنهُ مِمّا لا يَحِلُّ لَهُ وهُوَ عَمَلُهُ وهُوَ مِنَ الإِيمانِ ، فَقالَ تَبارَكَ وتَعالى : « قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـرِهِمْ وَ يَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ » [٤] فَنَهاهُم أن يَنظُروا إلى عَوراتِهِم وأن يَنظُرَ المَرءُ إلى فَرجِ أخيهِ ويَحفَظَ فَرجَهُ أن يُنظَرَ إلَيهِ وقالَ : « وَ قُل لِّلْمُؤْمِنَـتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » [٥] مِن أن تَنظُرَ إحداهُنَّ إلى فَرجِ اُختِها وتَحفَظَ فَرجَها مِن أن يُنظَرَ إلَيها وقالَ : كُلُّ شَيءٍ فِي القُرآنِ مِن حِفظِ الفَرجِ فَهُوَ مِنَ الزِّنا إلّا هذِهِ الآيَةَ فَإِنَّها مِنَ النَّظَرِ . ثُمَّ نَظَمَ ما فَرَضَ عَلَى القَلبِ وَاللِّسانِ وَالسَّمعِ وَالبَصَرِ في آيَةٍ اُخرى فَقالَ : « وَ مَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لَا أَبْصَـرُكُمْ وَ لَا جُلُودُكُمْ » [٦] يَعني بِالجُلودِ الفُروجَ وَالأَفخاذَ وقالَ : « وَ لَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـئولًا » [٧] فَهذا ما فَرَضَ اللّه ُ عَلَى العَينَينِ مِن غَضِّ البَصَرِ عَمّا حَرَّمَ اللّه ُ عز و جلوهُوَ عَمَلُهُما وهُوَ مِنَ الإِيمانِ . وفَرَضَ اللّه ُ عَلَى اليَدَينِ أن لا يَبطِشَ بِهِما إلى ما حَرَّمَ اللّه ُ وأن يَبطِشَ بِهِما إلى ما
[١] المؤمنون : ١ـ٤.[٢] القصص : ٥٥.[٣] الفرقان : ٧٢.[٤] النور : ٣٠.[٥] النور : ٣١.[٦] فصّلت : ٢٢.[٧] الإسراء : ٣٦.