موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥
في النظرة الدينية للعالم ، وأوّل نقطة تفصل أهل الإيمان عن المجاهدين للّه والوحي والقيامة ، ولذلك فقد اعتبره القرآن أوّل خصوصية للمتّقين . [١] ٢ . الإيمان باللّه يشمل الإيمان بالتوحيد والعدل والصفات الإلهيّة الأُخرى أيضا . ٣ . لزوم الإيمان بما نزل على رسول اللّه صلى الله عليه و آله يحتمّ على أتباعه الإيمان بسائر الحقائق الّتي اعتُبر الاعتقاد بها ضروريا ، مثل الإيمان بخاتمية نبوّته صلى الله عليه و آله ، وولاية أهل البيت عليهم السلام والقضاء والقدر والمعراج والسؤال في القبر والجنّة والنار ، كذلك الإيمان بالأعمال الّتي اعتبر أداءها واجبا ، مثل : الصلاة والصوم والحجّ . ٤ . كلّ ما يُعدّ الإيمان به واجبا في الإسلام يعود إلى أصلين : التوحيد والنبوّة . إلّا أنّ الإيمان بالعدل الإلهي وإمامة أهل البيت عليهم السلام والمعاد اعتبرت من أُصول الدين أيضا في مذهب أتباع أهل البيت عليهم السلام ، بالإضافة إلى الأصلين السابقين ؛ وذلك بسبب أهمّيتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع . سوف نورد توضيحا أكثر في هذا المجال تحت عنوان «الدين» في المواضيع القادمة من موسوعة ميزان الحكمة . ٥ . في الإيمان بالملائكة والأنبياء والرسل والكتب السماوية وأمثالها لا يلزم الاعتقاد بجزئياتها ـ كخصائص الملائكة ، عدد الأنبياء وعدد الكتب السماوية ـ الّتي لا يوجد دليل قاطع عليها في الكتاب والسنّة ، بل يكفي الاعتقاد الإجمالي بها .
سابعا : قيمة الإيمان
لقد طرحت الأحاديث ملاحظات تستحقّ التأمّل في بيان قيمة الإيمان ، مثل : «أحبّ الأشياء إلى اللّه » و«لا يعطيه إلّا من أحبّه» و«أعلى غاية» و«أعلى شرف» و«أفضل الذخيرة» و«ثمن الجنّة» .
[١] راجع : البقرة : ٣ .