موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤
٣٩٤٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «الَّذِينَ ءَاتَيْنَـهُمُ الْكِتَـبَ يَعْرِفُونَهُ ...» ـ : هذِهِ الآيَةُ نَزَلَت فِي اليَهودِ وَالنَّصارى ، يَقولُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : «الَّذِينَ ءَاتَيْنَـهُمُ الْكِتَـبَ» يَعنِي التَّوراةَ وَالإِنجيلَ «يَعْرِفُونَهُ» يَعني رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله «كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ» لِأَنَّ اللّه َ عز و جل قَد أنزَلَ عَلَيهِم فِي التَّوراةِ وَالزَّبورِ وَالإِنجيلِ صِفَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وصِفَةَ أصحابِهِ ومَبعَثِهِ وهِجرَتِهِ ، وهُوَ قَولُهُ : «مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَ نًا سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَ لِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِى الْاءِنجِيلِ» ، هذِهِ صِفَةُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأصحابِهِ فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ ، فَلَمّا بَعَثَهُ اللّه ُ عَرَفَهُ أهلُ الكِتابِ ، كَما قالَ جَلَّ جَلالُهُ : «فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ» [١] . [٢]
٣٩٤٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ موسى لَمّا نَزَلَت عَلَيهِ التَّوراةُ وقَرَأَها فَوَجَدَ فيها ذِكرَ هذِهِ الاُمَّةِ ، فَقالَ : يا رَبِّ ، إنّي أجِدُ فِي الأَلواحِ اُمَّةً هُمُ الآخِرونَ السّابِقونَ ، فَاجعَلها اُمَّتي . قالَ : تِلكَ اُمَّةُ أحمَدَ . قالَ : يا رَبِّ ، إنّي أجِدُ فِي الأَلواحِ اُمَّةً هُمُ السّابِقونَ [٣] المَشفوعُ لَهُم ، فَاجعَلها اُمَّتي . قالَ : تِلكَ اُمَّةُ أحمَدَ . قالَ : يا رَبِّ ، إنّي أجِدُ فِي الأَلواحِ اُمَّةً هُمُ المُستَجيبونَ المُستَجابُ لَهُم ، فَاجعَلها اُمَّتي . قالَ : تِلكَ اُمَّةُ أحمَدَ . قالَ : يا رَبِّ ، إنّي أجِدُ فِي الأَلواحِ اُمَّةً أناجيلُهُم في صُدورِهِم يَقرَؤونَها ظاهِراً ، فَاجعَلها اُمَّتي . قالَ : تِلكَ اُمَّةُ أحمَدَ .
[١] البقرة : ٨٩ .[٢] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٢ عن حريز، بحارالأنوار : ج ٧٢ ص ٩٢ ح ٢ .[٣] في تفسير الطبري وابن كثير : «هم المشفّعون» بدل «هم السابقون» .