موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥
٤١٣٤.الكافي عن إسماعيل بن عبد اللّه القرشيّ : رَسولِ اللّه ِ ، رَأَيتُ في مَنامي كَأَنّي خارِجٌ مِن مَدينَةِ الكوفَةِ في مَوضِعٍ أعرِفُهُ ، وكَأَنَّ شَبَحا مِن خَشَبٍ ، أو رَجُلاً مَنحوتا مِن خَشَبٍ ، عَلى فَرَسٍ مِن خَشَبٍ ، يُلَوِّحُ بِسَيفِهِ وأنَا اُشاهِدُهُ فَزِعا مَرعوبا . فَقالَ لَهُ عليه السلام : أنتَ رَجُلٌ تُريدُ اغتِيالَ رَجُلٍ في مَعيشَتِهِ ، فَاتَّقِ اللّه َ الَّذي خَلَقَكَ ثُمَّ يُميتُكَ . فَقالَ الرَّجُلُ : أشهَدُ أنَّكَ قَد اُوتيتَ عِلما وَاستَنبَطتَهُ مِن مَعدِنِهِ ، اُخبِرُكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ عَمّا قَد فَسَّرتَ لي : إنَّ رَجُلاً مِن جيراني جاءَني وعَرَضَ عَلَيَّ ضَيعَتَهُ ، فَهَمَمتُ أن أملِكَها بِوَكسٍ [١] كَثيرٍ لِما عَرَفتُ أنَّهُ لَيسَ لَها طالِبٌ غَيري ، فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وصاحِبُكَ يَتَوَلّانا ويَبرَأُ مِن عَدُوِّنا ؟ فَقالَ : نَعَم يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، رَجُلٌ جَيِّدُ البَصيرَةِ ، مُستَحكَمُ الدّينِ ، وأنَا تائِبٌ إلَى اللّه ِ عَزَّ وجَلَّ وإلَيكَ مِمّا هَمَمتُ بِهِ ونَوَيتُهُ ، فَأَخبِرني يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، لَو كانَ ناصِبا حَلَّ لِيَ اغتِيالُهُ ؟ فَقالَ : أدِّ الأَمانَةَ لِمَنِ ائتَمَنَكَ وأرادَ مِنكَ النَّصيحَةَ ، ولَو إلى قاتِلِ الحُسَينِ عليه السلام . [٢]
١ / ٩
أداءُ الأَمانَةِ ولَو إلَى المَجوسِيِّ
٤١٣٥.الكافي عن الحسين الشّيباني عن الإمام الصادق عليه قُلتُ لَهُ : رَجُلٌ مِن مَواليكَ يَستَحِلُّ مالَ بَني اُمَيَّةَ ودِماءَهُم ، وإنَّهُ وَقَعَ لَهُم عِندَهُ وَديعَةٌ .
[١] الوكس : النقصان (المصباح المنير : ص ٦٧٠ «وكس») .[٢] الكافي : ج ٨ ص ٢٩٣ ح ٤٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ١٥٥ ح ٢١٨ .