موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
٢ / ٤
مُراقَبَةُ العُمّالِ
٤٢٠٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ ا ثُمَّ انظُر في اُمورِ عُمّالِكَ فَاستَعمِلهُمُ اختِبارا ، ولا تُوَلِّهِم مُحاباةً وأثَرَةً ؛ فَإِنَّهُما جِماعٌ مِن شُعَبِ الجَورِ وَالخِيانَةِ . وتَوَخَّ مِنهُم أهلَ التَّجرِبَةِ وَالحَياءِ مِن أهلِ البُيوتاتِ الصّالِحَةِ ، وَالقَدَمِ فِي الإِسلامِ المُتَقَدِّمَةِ ؛ فَإِنَّهُم أكرَمُ أخلاقا ، وأصَحُّ أعراضا ، وأقَلُّ فِي المَطامِعِ إشراقاً ، وأبلَغُ في عَواقِبِ الاُمورِ نَظَرا ، ثُمَّ أسبِغ عَلَيهِمُ الأَرزاقَ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ قُوَّةٌ لَهُم عَلَى استِصلاحِ أنفُسِهِم ، وغِنىً لَهُم عَن تَناوُلِ ما تَحتَ أيديهِم ، وحُجَّةٌ عَلَيهِم إن خالَفوا أمرَكَ أو ثَلَموا أمانَتَكَ . ثُمَّ تَفَقَّد أعمالَهُم ، وَابعَثِ العُيونَ مِن أهلِ الصِّدقِ وَالوَفاءِ عَلَيهِم ، فَإِنَّ تَعاهُدَكَ فِي السِّرِّ لِاُمورِهِم حَدوَةٌ [١] لَهُم عَلَى استِعمالِ الأَمانَةِ ، وَالرِّفقِ بِالرَّعِيَّةِ . [٢]
٤٢٠٧.عنه عليه السلام ـ فيما أوصى بِهِ رَجُلاً بَعَثَهُ عَلَيكَ بِتَقوَى اللّه ِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، ولا تُؤثِرَنَّ دُنياكَ عَلى آخِرَتِكَ ، وكُن حافِظا لِمَا ائتَمَنتُكَ عَلَيهِ ، راعِيا لِحَقِّ اللّه ِ فيهِ . [٣]
٢ / ٥
الاِستِعانَةُ بِاللّه ِ
٤٢٠٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِمّا كانَ يَدعو اللّهُمَّ ، إنّي أسأَلُكَ الصِّحَّةَ ، وَالعِفَّةَ ، وَالأَمانَةَ ،
[١] حدا الشي حدوا واحتداه : تبعه ، و «لا أفعله ما حد اللّيل النّهار» أي ما تبعه . وتحدوني عليها خلّة واحدة : أي تبعثني وتسوقني عليها خصلة واحدة(لسان العرب : ج ١٤ ص ١٦٨ ـ ١٦٩ «حدا») .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٣٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٥٢ ح ١ .[٣] الكافي : ج ٣ ص ٥٣٦ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٤ ص ٩٦ ح ٢٧٤ ، المقنعة : ص ٢٥٥ كلّها عن بريد بن معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤١ص ١٢٦ ح ٣٦ .