موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣
٥٠٨١.الإمام الصادق عليه السلام : لِيَسلَمَ ، ويَسأَلُ لِيَفهَمَ ، ويَتَّجِرُ لِيَغنَمَ؛ لا يُنصِتُ للِخَبَرِ لِيَفجُرَ بِهِ ، ولا يَتَكَلَّمُ لِيَتَجَبَّرَ بِهِ عَلى مَن سِواهُ ، نَفسُهُ مِنهُ في عَناءٍ ، وَالنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ ، أتعَبَ نَفسَهُ لِاخِرَتِهِ فَأَراحَ النّاسَ مِن نَفسِهِ ، إن بُغِيَ عَلَيهِ صَبَرَ حَتّى يَكونَ اللّه ُ الَّذي يَنتَصِرُ لَهُ ، بُعدُهُ مِمَّن تَباعَدَ مِنهُ بُغضٌ ونَزاهَةٌ ، ودُنُوُّهُ مِمَّن دَنا مِنهُ لينٌ ورَحمَةٌ ، لَيسَ تَباعُدُهُ تَكَبُّرا ولا عَظَمَةً ، ولا دُنُوُّهُ خَديعَةً ولا خِلابَةً ، بَل يَقتَدي بِمَن كانَ قَبلَهُ مِن أهلِ الخَيرِ ، فَهُوَ إمامٌ لِمَن بَعدَهُ مِن أهلِ البِرِّ. قالَ: فَصاحَ هَمّامٌ صَيحَةً ثُمَّ وَقَعَ مَغشِيّا عَلَيهِ فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أما وَاللّه ِ لَقَد كُنتُ أخافُها عَلَيهِ ، وقالَ: هكَذا تَصنَعُ المَوعِظَةُ البالِغَةُ بِأَهلِها . فَقالَ لَهُ قَائِلٌ : فَما بالُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟! فَقالَ: إنَّ لِكُلٍّ أجَلاً لا يَعدوهُ ، وسَبَبا لا يُجاوِزُهُ ، فَمَهلاً لا تُعِد؛ فَإِنَّما نَفَثَ عَلى لِسانِكَ شَيطانٌ. [١]
٥٠٨٢.الإمام الحسن عليه السلام : إنَّ مِن أخلاقِ المُؤمِنينَ : قُوَّةً في دينٍ ، وكَرَما في لينٍ ، وحَزما في عِلمٍ ، وعِلما في حِلمٍ ، وتَوسِعَةً في نَفَقَةٍ ، وقَصدا في عِبادَةٍ ، وتَحَرُّجا في طَمَعٍ ، وبِرّا فِي استِقامَةٍ ، لا يَحيفُ عَلى مَن يُبغِضُ ، ولا يَأثَمُ فيمَن يُحِبُّ ، ولا يَدَّعي ما لَيسَ لَهُ ، ولا يَجحَدُ حَقّاً هُوَ عَلَيهِ ، ولا يَهمِزُ ، ولا يَلمِزُ ، ولا يَبغي ، مُتَخَشِّعٌ فِي الصَّلاةِ ، مُتَوَسِّعٌ فِي الزَّكاةِ ، شَكورٌ فِي الرَّخاءِ ، صابِرٌ عِندَ البَلاءِ ، قانِعٌ بَالَّذي لَهُ ، لا يَطمَحُ بِهِ الغَيظُ ، ولا يَجمَحُ بِهِ الشُّحُّ ، يُخالِطُ النّاسَ لِيَعلَمَ ، ويَسكُتُ لِيَسلَمَ ، يَصبِرُ إن بُغِيَ عَلَيهِ لِيَكونَ
[١] الكافي : ج ٢ ص ٢٢٦ ح ١، أعلام الدين : ص ١١٥ وكلاهما عن عبد اللّه بن يونس ، بحارالأنوار : ج ٦٧ ص ٣٦٥ ح ٧٠ وراجع نهج البلاغة : الخطبة١٩٣ و صفات الشيعة : ص ٩٦ ح ٣٥ و تحف العقول : ص ١٥٩ و الأمالي للصدوق : ص ٦٦٦ ح ٨٩٧ .