موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
٤٥٦٣.الإمام الباقر عليه السلام : وَاليَقينُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : تَبصِرَةِ الفِطنَةِ وتَأَوُّلِ الحِكمَةِ ومَعرِفَةِ العِبرَةِ وسُنَّةِ الأَوَّلينَ ، فَمَن أبصَرَ الفِطنَةَ عَرَفَ الحِكمَةَ ، ومَن تَأَوَّلَ الحِكمَةَ عَرَفَ العِبرَةَ ، ومَن عَرَفَ العِبرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ ، ومَن عَرَفَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّما كانَ مَعَ الأَوَّلينَ وَاهتَدى إلَى الَّتي هِيَ أقوَمُ ونَظَرَ إلى مَن نَجا بِما نَجا ومَن هَلَكَ بِما هَلَكَ ، وإنَّما أهلَكَ اللّه ُ مَن أهلَكَ بِمَعصِيَتِهِ وأنجى مَن أنجى بِطاعَتِهِ . وَالعَدلُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : غامِضِ الفَهمِ وغَمرِ العِلمِ وزُهرَةِ الحُكمِ ورَوضَةِ الحِلمِ ، فَمَن فَهِمَ فَسَّرَ جَميعَ العِلمِ ، ومَن عَلِمَ عَرَفَ شَرائِعَ الحُكمِ ، ومَن حَلُمَ لَم يُفَرِّط في أمرِهِ وعاشَ فِي النّاسِ حَميدا . وَالجِهادُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : عَلَى الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ وَالصِّدقِ فِي المَواطِنِ وشَنَآنِ [١] الفاسِقينَ ، فَمَن أمَرَ بِالمَعروفِ شَدَّ ظَهرَ المُؤمِنِ ، ومَن نَهى عَنِ المُنكَرِ أرغَمَ أنفَ المُنافِقِ وأمِنَ كَيدَهُ ، ومَن صَدَقَ فِي المَواطِنِ قَضَى الَّذي عَلَيهِ ، ومَن شَنِئَ الفاسِقينَ غَضِبَ للّه ِِ ، ومَن غَضِبَ للّه ِِ غَضِبَ اللّه ُ لَهُ ، فَذلِكَ الإِيمانُ ودَعائِمُهُ وشُعَبُهُ. [٢]
١ / ١٠
ذِروَةُ الإِيمانِ
٤٥٦٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام قالَ : ... إنّي لَأَجِدُ في كِتابِ اللّه ِ المُنزَلِ الَّذي أنزَلَ
[١] الشنآن : البغض (لسان العرب : ج ١ ص ١٠١ «شنأ») .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٥٠ ح ١ عن جابر ، نهج البلاغة : الحكمة ٣١ ، الخصال : ص ٢٣١ ح ٧٤ عن الاصبغ بن نباتة وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص٣٥١ ح ١٩ .