موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨
٣٩٣٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ تَعا «كُنتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ» ـ : يَعنِي الاُمَّةَ الَّتي وَجَبَت لَها دَعوَةُ إبراهيمَ عليه السلام ، فَهُمُ الاُمَّةُ الَّتي بَعَثَ اللّه ُ فيها ومِنها وإلَيها ، وهُمُ الاُمَّةُ الوُسطى ، وهُم خَيرُ اُمَّةٍ اُخرِجَت لِلنّاسِ. [١]
٣٩٣٦.عنه عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «وَلْتَكُن مِّنكُمْ [٢] اُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ» [٣] ـ : . . . مَن لَم يَكُن يَدعو إلَى الخَيراتِ ، ويَأمُرُ بِالمَعروفِ ، ويَنهى عَنِ المُنكَرِ مِنَ المُسلِمينَ ، فَلَيسَ مِنَ الاُمَّةِ الَّتي وَصَفَهَا اللّه ُ ، لِأَنَّكُم تَزعُمونَ أنَّ جَميعَ المُسلِمينَ مِن اُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، وقَد بَدَت هذِهِ الآيَةُ وقَد وَصَفَت اُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِالدُّعاءِ إلَى الخَيرِ ، وَالأَمرِ بِالمَعروفِ ، وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ ، ومَن لَم يُوجَد فيهِ الصِّفَةُ الَّتي وُصِفَت بِها فَكَيفَ يَكونُ مِنَ الاُمَّةِ وهُوَ عَلى خِلافِ ما شَرَطَهُ اللّه ُ عَلَى الاُمَّةِ ووَصَفَها بِهِ ؟ [٤]
٣٩٣٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا رَأَيتُم اُمَّتي تَهابُ الظّالِمَ أن تَقولَ لَهُ : إنَّكَ أنتَ ظالِمٌ ، فَقَد تُوُدِّعَ [٥] مِنهُم. [٦]
[١] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٩٥ ح ١٣٠ عن أبي عمرو الزبيري ، بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١٥٣ ح ٣ .[٢] قال العلّامة الطباطبايي قدس سره : قيل : إنّ «من» للتبعيض ، بناء على أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكذا الدعوة من الواجبات الكفائيّة . وربّما قيل : إنّ «من» بيانيّة ، والمراد منه : ولتكونوا بهذا الاجتماع الصالح اُمّة يدعون إلى الخير (الميزان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ٣٧٣) .[٣] آل عمران : ١٠٤ .[٤] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٩٥ ح ١٢٧ عن أبي عمرو الزبيري ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٤ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٢٨٤ ح ٤١ .[٥] تُوُدِّعَ منهم : أي اُسلِموا إلى ما استَحقّوه من النَّكيرِ عليهم . . . وهو من المجاز؛ لأنّ المعتني بإصلاحِ شأن الرجل إذا يَئِسَ من صلاحه تَرَكَه واستَراحَ من معاناة النَّصَب معه (النهاية : ج ٥ ص ١٦٦ «ودع») .[٦] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٥٦١ ح ٦٥٣١ و ص ٦١٩ ح ٦٧٩٠ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ١٠٨ح ٧٠٣٦ كلاهما نحوه ، سِيَر أعلام النبلاء : ج ٥ ص ٣٨٣ كلّها عن عبد اللّه بن عمرو ، المعجم الأوسط :ج ٨ ص ١٨ ح ٧٨٢٥ عن جابر ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٧١ ح ٥٥٤٠ .