موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
كما روى حول عظمة أهل الإيمان ومنزلتهم لدى اللّه ـ تعالى ـ أنّ : «قَلبَ المُؤمنِ عَرشُ الرَّحمنِ» ، و «المُؤمِنُ أعظَمُ حُرمَةً عِندَ اللّه ِ مِنَ الكَعبَةِ ومِنَ المَلَكِ المُقَرَّبِ» ، و «أطيَبُ الأشياءِ ريحا في الآفاقِ» و ... كما أنّ حياة أهل الإيمان على الأرض تتمخّض عن بركاتٍ كثيرةٍ لنظام الوجود والمجتمع البشري . ويتّضح من خلال التأمّل في الروايات الدالّة على قيمة الإيمان والمؤمن ، أنّ جميع هذه الفضائل ليست لمطلق الإيمان والمؤمن ، بل إنّ للإيمان درجات يعتمد مستوى قيمته عليها ، فكلّما ارتقى المؤمن من الناحية الأخلاقية والعملية ، بلغ مراتب أعلى من الفضائل المذكورة ، سوف نذكر النصوص الدالّة على هذه المعاني في الفصل الثالث .
ثامنا : مبادئ الإيمان
تمتدّ جذور الإيمان في فطرة الإنسان من وجهة نظر الكتاب والسنّة ، وإنّ العقل والعلم والوحي تُسهم في ازدهار فطرة الإيمان في الظاهر والباطن . بالإضافة إلى ذلك ، فإنّ الأشخاص الّذين يتبعون حجّة العقل والوحي ، تشملهم الهداية الإلهيّة الخاصّة ، ويبلغون مراتب الإيمان العالية بتوفيق اللّه ـ تعالى ـ . سوف نلاحظ الآيات والروايات الدالّة على هذه الملاحظات في الفصل الرابع .
تاسعا : ثبات الإيمان وتزلزله
عن الملاحظة اللّافتة للانتباه والّتي حَظيت بالاهتمام في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، تقسيم الإيمان إلى ثابت وغير ثابت . فالإيمان الثابت ، هو الإيمان الّذي يرافق الإنسان دائما ويُسمّى الإيمان «المستقرّ» ، والإيمان غير الثابت ، هو الإيمان الّذي ينفصل عن الإنسان بعد فترة ،