موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
٥٠٤٧.التمحيص : عَلَيهِ ، صَبورا عَلى مَن أساءَ إلَيهِ ، يُجِلُّ الكَبيرَ ، ويَرحَمُ الصَّغيرَ ، أمينا عَلَى الأَماناتِ ، بَعيدا مِنَ الخِياناتِ ، إلفُهُ التُّقى ، وخُلُقُهُ [١] الحَياءُ ، كَثيرَ الحَذَرِ ، قَليلَ الزَّلَلِ ، حَرَكاتُهُ أدَبٌ ، وكَلامُهُ عَجَبٌ ، مُقيلَ العَثرَةِ ، ولا يَتَّبِعُ العَورَةَ ، وَقورا ، صَبورا ، رَضِيّا ، شَكورا ، قَليلَ الكَلامِ ، صَدوقَ اللِّسانِ ، بَرّا مَصوناً ، حَليما ، رَفيقا ، عَفيفا ، شَريفا ، لا لَعّانٌ ، ولا نَمّامٌ ، ولا كذّابٌ ، ولا مُغتابٌ ، ولا سَبّابٌ ، ولا حَسودٌ ، ولا بَخيلٌ ، هَشّاشا بَشّاشا ، لا حَسّاسٌ [٢] ، ولا جَسّاسٌ. [٣] يَطلُبُ مِنَ الاُمورِ أعلاها ، ومِنَ الأَخلاقِ أسناها ، مَشمولاً لِحِفظِ اللّه ِ ، مُؤَيَّدا بِتَوفيقِ اللّه ِ ، ذا قُوَّةٍ في لينٍ ، وعَزَمَةٍ في يَقينٍ ، لا يَحيفُ عَلى مَن يُبغِضُ ، ولا يَأثَمُ فيمَن يُحِبُّ ، صَبورٌ فِي الشَّدائِدِ ، لا يَجورُ ولا يَعتَدي ، ولا يَأتي بِما يَشتَهي . الفَقرُ شِعارُهُ ، وَالصَّبرُ دِثارُهُ ، قَليلَ المَؤونَةِ ، كَثيرَ المَعونَةِ ، كَثيرَ الصِّيامِ ، طَويلَ القِيامِ ، قَليلَ المَنامِ ، قَلبُهُ تَقِيٌّ ، وعَمَلُهُ زَكِيٌّ ، إذا قَدَرَ عَفا ، وإذا وَعَدَ وَفى ، يَصومُ رَغَبا ويُصَلّي رَهَبا ، ويُحسِنُ في عَمَلِهِ كَأَنَّهُ يُنظَرُ إلَيهِ ، غَضَّ الطَّرفِ ، سَخِيَّ الكَفِّ ، لا يَرُدُّ سائِلاً ولا يَبخَلُ بِنائِلٍ ، مُتَواصِلاً إلَى الإِخوانِ ، مُتَرادِفا لِلإِحسانِ ، يَزِنُ كَلامَهُ ، ويُخرِسُ لِسانَهُ ، لا يُغرِقُ في بُغضِهِ ، ولا يَهلِكُ في مَحَبَّتِهِ ، لا يَقبَلُ الباطِلَ مِن صَديقِهِ ، ولا يَرُدُّ الحَقَّ مِن عَدُوِّهِ ، لا يَتَعَلَّمُ إلّا لِيَعلَمَ ، ولا يَعلَمُ إلّا لِيَعمَلَ .
[١] في بحار الأنوار : «حِلفُهُ» .[٢] الحس : الحيلة ، والقتل ، والاستئصال وبالكسر :الصوت ، والحاسوس :الجاسوس ، وحسست به بالكسر : أيقنت ، وأحسست : ظننت و وجدت وأبصرت ، والتحسسُّ : الاستماع لحديث القوم ، وطلب خبرهم في الخير .[٣] الجسُّ : تفحس الأخبار كالتجسسّ ، ومنه الجاسوس . «ولا تجسسّوا» : أي خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر اللّه عز و جل، أولا تفحصوا عن بواطن الاُمور، أو لاتبحثوا عن العورات (القاموس المحيط: ج ٢ ص٢٠٤ «جسّ»).