موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
٤٢١٦.عنه عليه السلام : إذا قَوِيَتِ الأَمانَةُ كَثُرَ الصِّدقُ . [١]
٣ / ٣
الشِّركَةُ في أموالِ النّاسِ
٤٢١٧.الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة : لَمّا هَلَكَ أبي سَيابَةُ ، جاءَ رَجُلٌ مِن إخوانِهِ إلَيَّ ، فَضَرَبَ البابَ عَلَيَّ ، فَخَرَجتُ إلَيهِ فَعَزّاني وقالَ لي : هَل تَرَكَ أبوكَ شَيئا ؟ فَقُلتُ لَهُ : لا ، فَدَفَعَ إلَيَّ كيسا فيهِ ألفُ دِرهَمٍ وقالَ لي : أحسِن حِفظَها ، وكُل فَضلَها . فَدَخَلتُ إلى اُمّي وأنَا فَرِحٌ فَأَخبَرتُها ، فَلَمّا كانَ بِالعَشِيِّ أتَيتُ صَديقا كانَ لِأَبي فَاشتَرى لي بَضائِعَ سابِرِيٍّ وجَلَستُ في حانوتٍ ، فَرَزَقَ اللّه ُ جَلَّ وعَزَّ فيها خَيرا كَثيرا . وحَضَرَ الحَجُّ فَوَقَعَ في قَلبي ، فَجِئتُ إلى اُمّي وقُلتُ لَها : إنَّهُ [٢] قَد وَقَعَ في قَلبي أن أخرُجَ إلى مَكَّةَ ، فَقالَت لي : فَرُدَّ دَراهِمَ فُلانٍ عَلَيهِ ، فَهَيَّأتُها [٣] ، وجِئتُ بِها إلَيهِ فَدَفَعتُها إلَيهِ ، فَكَأَنّي وَهَبتُها لَهُ ، فَقالَ : لَعَلَّكَ استَقلَلتَها فَأَزيدَكَ ؟ قُلتُ : لا ، ولكِن قَد وَقَعَ في قَلبِيَ الحَجُّ ، فَأَحبَبتُ أن يَكونَ شَيؤُكَ عِندَكَ . ثُمَّ خَرَجتُ فَقَضَيتُ نُسُكي ، ثُمَّ رَجَعتُ إلَى المَدينَةِ فَدَخَلتُ مَعَ النّاسِ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ـ وكانَ يَأذَنُ إذنا عامّا ـ فَجَلَستُ في مَواخيرِ النّاسِ ، وكُنتُ حَدَثا ، فَأَخَذَ النّاسُ يَسأَلونَهُ ويُجيبُهُم .
[١] غرر الحكم : ح ٤٠٥٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٣٤ ح ٣٠٣٣ .[٢] في المصدر : «إنّها» ، وما أثبتناه هو الصحيح ، كما في بحار الأنوار .[٣] في المصدر : «فهاتها» ، والتصويب من بحار الأنوار .