موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥
٤٧٤٥.الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه وأكثَرُهُم صَلاةً وصَوماً وحَجّاً وزَكاةً وجِهاداً وإنفاقاً ، ولَو لَم يَكُن سَوابِقُ يَفضُلُ بِهَا المُؤمِنونَ بَعضُهُم بَعضاً عِندَ اللّه ِ لَكانَ الآخِرونَ بِكَثرَةِ العَمَلِ مُقَدَّمينَ عَلَى الأَوَّلينَ ، ولكِن أبَى اللّه ُ عز و جل أن يُدرِكَ آخِرُ دَرَجاتِ الإِيمانِ أوَّلَها ، ويُقَدَّمَ فيها مَن أخَّرَ اللّه ُ أو يُؤَخَّرَ فيها مَن قَدَّمَ اللّه ُ . قُلتُ : أخبِرني عَمّا نَدَبَ اللّه ُ عز و جل المُؤمِنينَ إلَيهِ مِنَ الاِستِباقِ إلَى الإِيمانِ . فَقالَ : قَولُ اللّه ِ عز و جل : « سَابِقُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ» [١] وقالَ : « السَّـبِقُونَ السَّـبِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » [٢] وقالَ : « وَ السَّـبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـنٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُواْ عَنْهُ » [٣] فَبَدَأَ بِالمُهاجِرينَ الأَوَّلينَ عَلى دَرَجَةِ سَبقِهِم ، ثُمَّ ثَنّى بِالأَنصارِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتّابِعينَ لَهُم بِإِحسانٍ ، فَوَضَعَ كُلَّ قَومٍ عَلى قَدرِ دَرَجاتِهِم ومَنازِلِهِم عِندَهُ ثُمَّ ذَكَرَ ما فَضَّلَ اللّه ُ عز و جلبِهِ أولِياءَهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ فَقالَ عز و جل : «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـتٍ» إلى آخِرِ الآيَةِ [٤] ، وقالَ : « وَ لَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ » [٥] وقالَ : « انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ لَلْاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَـتٍ وَ أَكْبَرُ تَفْضِيلاً » [٦] وقالَ : « هُمْ دَرَجَـتٌ عِندَ اللَّهِ » [٧] وقالَ :
[١] الحديد : ٢١ .[٢] الواقعة ١٠ و ١١ .[٣] التوبة : ١٠٠.[٤] البقرة : ٢٥٣ .[٥] الإسراء : ٥٥.[٦] الإسراء : ٢١.[٧] آل عمران : ١٦٣.