موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
٤٠٨٩.دعائم الإسلام عن الإمام الصادق عليه السلام ـ لِسا لَهُمُ الكِتابُ بِالتَّطهيرِ . وقَد كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وَحدَهُ اُمَّةً ؛ لِأَنَّ اللّه َ سُبحانَهُ يَقولُ : «إِنَّ إِبْرَ هِيمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا» فَكانَ إبراهيمُ وَحدَهُ اُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ [١] بَعدَ كِبَرِهِ بِإِسماعيلَ وإسحاقَ ، وجَعَلَ في ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالكِتابَ ، وكَذلِكَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ وَحدَهُ اُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ بِعَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهاالسلام ، وكَثَّرَهُ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام ، كَما كَثَّرَ إبراهيمَ بِإِسماعيلَ وإسحاقَ عليهم السلام ، وجَعَلَ الإِمامَةَ الَّتي هِيَ خَلَفُ النُّبُوَّةِ في ذُرِّيَّتِهِ مِن وُلدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، كَما جَعَلَ النُّبُوَّةَ في ذُرِّيَّةِ إسحاقَ عليه السلام ، ثُمَّ خَتَمَها بِذُرِّيَّةِ إسماعيلَ عليه السلام ، وكَذلِكَ كانَتِ الإِمامَةُ فِي الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام لِسَبقِهِ. [٢]
٤٠٩٠.الدرّ المنثور عن ابن عبّاس ـ في قَولِهِ تَعالى : «إِنَّ إِبْرَ هِيمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ» ـ : كانَ عَلَى الإِسلامِ ، ولَم يَكُن في زَمانِهِ مِن قَومِهِ أحَدٌ عَلَى الإِسلامِ غَيرُهُ ، فَلِذلِكَ قالَ اللّه ُ : «كَانَ اُمَّةً قَانِتًا» . [٣]
١٤ / ٢
الإِمامُ عَلِيٌّ
٤٠٩١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِعَلِيٍّ عليه ا يا أَبَا الحَسَنِ . . . إنَّ اللّه َ قَد جَعَلَكَ اُمَّةً وَحدَكَ ، كَما جَعَلَ إبراهيمَ عليه السلام اُمَّةً ، تَمنَعُ جَماعَةَ المُنافِقينَ وَالكُفّارِ هَيبَتُكَ عَنِ الحَرَكَةِ عَلَى المُسلِمينَ. [٤]
[١] الرِّفْدُ : العطاء والصلة ، تقول : رَفَدتُه أرفُدُه : إذا أعطيته (الصحاح : ج ٢ ص ٤٧٥ «رفد») .[٢] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٥ .[٣] الدرّ المنثور : ج ٥ ص ١٧٦ نقلاً عن ابن أبي حاتم .[٤] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٤٨٥ ح ٣٠٩ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٢٦٠ ح ٧ .