موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
٤٠٨٨.الكافي عن مسعدة بن صدقة : قالَ : إنَّما هُوَ عَلَى القَوِيِّ المُطاعِ ، العالِمِ بِالمَعروفِ مِنَ المُنكَرِ ، لا عَلَى الضَّعيفِ الَّذي لا يَهتَدي سَبيلاً إلى أيٍّ مِن أيٍّ ، يَقولُ مِنَ الحَقِّ إلَى الباطِلِ ، وَالدَّليلُ عَلى ذلِكَ كِتابُ اللّه ِ عز و جل قَولُهُ : «وَلْتَكُن مِّنكُمْ اُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ» [١] فَهذا خاصُّ غَيرُ عامٍّ . كَما قالَ اللّه ُ عز و جل : «وَمِن قَوْمِ مُوسَى اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ» [٢] ، ولَم يَقُل عَلى اُمَّةِ موسى ، ولا عَلى كُلِّ قَومِهِ ، وهُم يَومَئِذٍ اُمَمٌ مُختَلِفَةٌ ، وَالاُمَّةُ واحِدٌ [٣] فَصاعِدا ، كَما قالَ اللّه ُ عز و جل : «إِنَّ إِبْرَ هِيمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ» [٤] ، يَقولُ : مُطيعا للّه ِِ عز و جل . [٥]
٤٠٨٩.دعائم الإسلام عن الإمام الصادق عليه السلام ـ لِسا «كُنتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» ـ : لَو كانَ اللّه ُ عز و جل عَنى جَميعَ المُسلِمينَ أنَّهُم خَيرُ اُمَّةٍ اُخرِجَت لِلنّاسِ ، لَم يُعرَفِ النّاسُ الَّذينَ اُخرِجَ إلَيهِم جَميعُ المُسلِمينَ مَن هُم ! كَلّا ، لَن يَعنِيَ اللّه ُ الَّذينَ تَظُنّونَ مِن هَمَجِ [٦] هذَا الخَلقِ ، ولكِن عَنَى اللّه ُ الاُمَّةَ الَّتي بَعَثَ فيها مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله . قالَ السّائِلُ : فَإِنَّهُ لَم يَكُن مَعَهُ إلّا عَلِيٌّ عليه السلام وَحدَهُ ! فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنَّ مَعَ عَلِيٍّ فاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهم السلام ، وهُمُ الَّذينَ أذهَبَ اللّه ُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيرا ، وأصحابُ الكِساءِ هُمُ الَّذينَ [٧] شَهِدَ
[١] آل عمران : ١٠٤ .[٢] الأعراف : ١٥٩ .[٣] في المصدر : «واحِدَة»، والصواب ما أثبتناه كما في جميع المصادر .[٤] النحل : ١٢٠ .[٥] الكافي : ج ٥ ص ٥٩ ح ١٦ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ١٧٧ ح ٣٦٠ ، مشكاة الأنوار : ص ١٠٣ ح ٢٣٦ ،بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٩٣ ح ٩٢ .[٦] الهَمَجُ : يقال للرعاع من الناس الحَمقى : إنّما هم همج (الصحاح : ج ١ ص ٣٥١ «همج») .[٧] كذا، ولعلّ الصواب : «وهُم أصحابُ الكِساء الذين ...» .