موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
٤٠٨١.عنه صلى الله عليه و آله : غَضِبَ عَنَّفَ [١] ، وكاتِبُ السُّوءِ كَالعامِلِ بِهِ. [٢]
١٣ / ٦
جَزاءُ شِرارِ الاُمَّةِ
٤٠٨٢.مجمع البيان عن البراء بن عازب : كانَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ جالِسا قَريبا مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في مَنزِلِ أبي أيّوبَ الأَنصارِيِّ ، فَقالَ مُعاذٌ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أرَأَيتَ قَولَ اللّه ِ تَعالى : «يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا» [٣] الآياتِ ؟ فَقالَ : يا مُعاذُ ، سَأَلتَ عَن عَظيمٍ مِنَ الأَمرِ ! ثُمَّ أرسَلَ عَينَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يُحشَرُ عَشَرَةُ أصنافٍ مِن اُمَّتي أشتاتاً ، قَد مَيَّزَهُمُ اللّه ُ مِنَ المُسلِمينَ وبَدَّلَ صُوَرَهُم ، بَعضُهُم عَلى صورَةِ القِرَدَةِ ، وبَعضُهُم عَلى صورَةِ الخَنازيرِ ، وبَعضُهُم مُنَكَّسونَ ؛ أرجُلُهُم مِن فَوقٍ ، ووُجوهُهُم مِن تَحتٍ ، ثُمَّ يُسحَبونَ عَلَيها ، وبَعضُهُم عُميٌ يَتَرَدَّدونَ ، وبَعضُهُم صُمٌّ بُكمٌ لا يَعقِلونَ ، وبَعضُهُم يَمضَغونَ ألسِنَتَهُم ، فَيَسيلُ القَيحُ مِن أفواهِهِم لُعابا يَتَقَذَّرُهُم أهلُ الجَمعِ ، وبَعضُهُم مُقَطَّعَةٌ أيديهِم وأَرجُلُهُم ، وبَعضُهُم مُصَلَّبونَ عَلى جُذوعٍ مِن نارٍ ، وبَعضُهُم أشَدُّ نَتنا [٤] مِنَ الجِيَفِ ، وبَعضُهُم يَلبَسونَ جِبابا سابِغَةً مِن قَطِرانٍ [٥] ، لازِقَةً بِجُلودِهِم فَأَمَّا الَّذينَ عَلى صورَةِ القِرَدَةِ فَالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ ، وأمَّا الَّذينَ عَلى صورَةِ الخَنازيرِ فَأَهلُ السُّحتِ ، وأمَّا المُنَكَّسونَ عَلى رُؤُوسِهِم فَأَكَلَةُ
[١] التَّعنيف : التَّوبيخ والتّقريع واللَّومُ (النهاية : ج ٣ ص ٣٠٩ «عنف») .[٢] الجامع الصغير : ج ٢ ص ٧٥ ح ٤٨٦٣ ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٩٣ ح ١٤٩٩٠ كلاهما نقلاً عن الديلمي عن أبي هريرة .[٣] النبأ : ١٨ .[٤] النَّتَنُ : الرائحة الكريهة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٠ «نتن») .[٥] القَطِران : هو ما يُتَحلَّب من شجر الأبهل ، فيطبخ فيُهنأ به الإبل الجَربى فيَحرق الجَرَب بحِدَّتِه ، و هو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة ، يُطلى بها جلود أهل النار حتّى يكون طلاء لهم كالقميص . والقِطر : النحاس أو الصفر المذاب (بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٧٥) .