موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥
١٠ / ١٠
آخِرُهَا اِلاستِخلافُ فِي الأَرضِ
الكتاب
«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـئا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَ لِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» . [١]
«هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ». [٢]
«هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا». [٣]
الحديث
٤٠٠٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ عليه السلا ولَم تُطِقِ الاُمَّةُ الصَّبرَ عَلى ما أظهَرَهُ الثّالِثُ مِن سوءِ الفِعلِ ، فَعاجَلَتهُ بِالقَتلِ ، فَاتَّسَعَ بِما جَنَوهُ مِن ذلِكَ لِمَن وافَقَهُم عَلى ظُلمِهِم وكُفرِهِم ونِفاقِهِم ، مُحاوَلَةُ مِثلِ ما أَتَوهُ مِنَ الاِستيلاءِ عَلى أمرِ الاُمَّةِ . كُلُّ ذلِكَ لِتَتِمَّ النَّظِرَةُ الَّتي أوجَبَهَا اللّه ُ تَعالى لِعَدُوِّهِ إبليسَ ، إلى أن يَبلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ ، ويَحِقَّ القَولُ عَلَى الكافِرينَ ، ويَقتَرِبَ الوَعدُ الحَقُّ الَّذي بَيَّنَهُ اللّه ُ في كِتابِهِ بِقَولِهِ : «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ» وَذلِكَ إذا لَم يَبقَ مِنَ الإِسلامِ إلَا اسمُهُ ، ومِنَ القُرآنِ إلّا رَسمُهُ ، وغابَ صاحِبُ الأَمرِ بِإِيضاحِ العُذرِ [٤] لَهُ في ذلِكَ ، لِاشتِمالِ الفِتنَةِ عَلَى القُلوبِ ، حَتّى يَكونَ أقرَبُ النّاسِ إلَيهِ أشَدَّهُم عَداوَةً لَهُ .
[١] النور : ٥٥ .[٢] التوبة : ٣٣ .[٣] الفتح : ٢٨ .[٤] في المصدر : «الغدر» ، والتصويب من بحارالأنوار .