موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧
٣٩٤٨.حلية الأولياء عن سعيد بن أبي هلال : في جَوِّ السَّماءِ ، لَهُم دَوِيٌّ في صَلاتِهِم كَدَوِيِّ النَّحلِ عَلَى الصَّخرِ ، يَصُفّونَ فِي الصَّلاةِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ ، ويَصُفّونَ فِي القِتالِ كَصُفوفِهِم فِي الصَّلاةِ ، إذا غَزَوا في سَبيلِ اللّه ِ كانَتِ المَلائِكَةُ بَينَ أيديهِم ومِن خَلفِهِم بِرِماحٍ شِدادٍ ، إذا حَضَرُوا الصَّفَّ في سَبيلِ اللّه ِ كانَ اللّه ُ عَلَيهِم مُظِلّاً ـ وأشارَ بِيَدِهِ ـ كَما تُظِلُّ النُّسورُ عَلى وُكورِها ، لا يَتَأَخَّرونَ زَحفاً أبَداً حَتّى يَحضُرَهُم جِبريلُ عليه السلام . [١]
٣٩٤٩.الكافي عن علي بن عيسى رفعه ، قال : إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ رَبُّهُ تَبارَكَ وتَعالى ، فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : ... اُوصيكَ يا موسى وَصِيَّةَ الشَّفيقِ المُشفِقِ بِابنِ البَتولِ عيسَى بنِ مَريَمَ ، صاحِبِ الأَتانِ وَالبُرنُسِ وَالزَّيتِ وَالزَّيتونِ وَالمِحرابِ ، ومِن بَعدِهِ بِصاحِبِ الجَمَلِ الأَحمَرِ الطَّيِّبِ الطَاهِرِ المُطَهَّرِ ، فَمَثَلُهُ في كِتابِكَ أنَّهُ مُؤمِنٌ مُهَيمِنٌ عَلَى الكُتُبِ كُلِّها ، وأنَّهُ راكِعٌ ساجِدٌ راغِبٌ راهِبٌ ، إخوانُهُ المَساكينُ ، وأنصارُهُ قَومٌ آخَرونَ ، ويَكونُ في زَمانِهِ أزلٌ [٢] و زِلزالٌ وقَتلٌ وقِلَّةٌ مِنَ المالِ ، اسمُهُ أحمَدُ ، مُحَمَّدٌ الأَمينُ مِنَ الباقينَ مِن ثُلَّةِ الأَوَّلينَ الماضينَ ، يُؤمِنُ بِالكُتُبِ كُلِّها ، ويُصَدِّقُ جَميعَ المُرسَلينَ ، ويَشهَدُ بِالإِخلاصِ لِجَميعِ النَّبِيّينَ ، اُمَّتُهُ مَرحومَةٌ مُبارَكَةٌ ما بَقوا فِي الدّينِ عَلى حَقائِقِهِ ، لَهُم ساعاتٌ مُوَقَّتاتٌ يُؤَدّونَ فيهَا الصَّلَواتِ أداءَ العَبدِ إلى سَيِّدِهِ نافِلَتَهُ ، فَبِهِ فَصَدِّق ، ومِنهاجَهُ فَاتَّبِع ؛ فَإِنَّهُ أخوكَ . يا موسى ، إنَّهُ اُمِّيٌّ [٣] ، وهُوَ عَبدُ صِدقٍ ، يُبارَكُ لَهُ فيما وَضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ ويُبارَكُ عَلَيهِ ، كَذلِكَ كانَ في عِلمي ، وكَذلِكَ خَلَقتُهُ ، بِهِ أفتَحُ السّاعَةَ ، وبِاُمَّتِهِ أختِمُ مَفاتيحَ الدُّنيا ، فَمُر ظَلَمَةَ بَني إسرائيلَ ألّا يَدرُسُوا اسمَهُ ولا يَخذُلوهُ ، وإنَّهُم لَفاعلونَ . وحُبُّهُ
[١] حلية الأولياء : ج ٥ ص ٣٨٦، الخصائص الكبرى : ج ١ ص ٢٣ .[٢] الأزْل : الضّيق والشدَّة (النهاية : ج ١ ص ٤٦ «أزل») .[٣] في تحف العقول : «إنّه أميني» .