موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٩
٥٠٩٨.عنه عليه السلام : يَفضَحُهُ بَطنُهُ ، ولا يَغلِبُهُ فَرجُهُ ، ولا يَحسُدُ النّاسَ ، يُعَيَّرُ ولا يُعَيِّرُ ، ولا يُسرِفُ ، يَنصُرُ المَظلومَ ويَرحَمُ المِسكينَ ، نَفسُهُ مِنهُ في عَناءٍ ، وَالنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ ، لا يَرغَبُ في عِزِّ الدُّنيا ، ولا يَجزَعُ مِن ذُلِّها ، لِلنّاسِ هَمٌّ قَد أقبَلوا عَلَيهِ ولَهُ هَمٌّ قَد شَغَلَهُ ، لا يُرى في حُكمِهِ نَقصٌ ، ولا في رَأيِهِ وَهنٌ ، ولا في دينِهِ ضَياعٌ [١] ، يُرشِدُ مَنِ استَشارَهُ ، ويُساعِدُ من ساعَدَهُ ، ويَكيعُ [٢] عَنِ الخَنا وَالجَهلِ. [٣]
٥٠٩٩.الاُصول الستّة عشر عن زيد الزرّاد : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : نَخشى أن لا نَكونَ مُؤمِنينَ . قالَ : ولِمَ ذاكَ ؟ فَقُلتُ : وذلِكَ أنّا لا نَجِدُ فينا مَن يَكونُ أخوهُ عِندَهُ آثَرَ مِن دِرهَمِهِ ودينارِهِ ، ونَجِدُ الدّينارَ وَالدِّرهَمَ آثَرَ عِندَنا مِن أخٍ قَد جَمَعَ بَينَنا وبَينَهُ مُوالاةُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام . قالَ : كَلّا ، إنَّكُم مُؤمِنونَ ، ولكِن لا تُكمِلونَ إيمانَكُم حَتّى يَخرُجَ قائِمُنا ، فَعِندَها يَجمَعُ اللّه ُ أحلامَكُم ، فَتَكونونَ مُؤمِنينَ كامِلينَ ، ولَو لَم يَكُن فِي الأَرضِ مُؤمِنونَ كامِلونَ إذاً لَرَفَعَنَا اللّه ُ إلَيهِ وأنكَرتُمُ الأَرضَ وأنكَرتُمُ السَّماءَ . بَل وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ إنَّ فِي الأَرضِ في أطرافِها مُؤمِنينَ ما قَدرُ الدُّنيا كُلِّها
[١] قال العلّامة المجلسي قدس سره : أي دينه قويّ متين لا يضيع بالشكوك والشبهات ولابارتكاب السّيئات (بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٧٥) .[٢] يكيع كيبيع ؛ بالياء المثناة التحتانية ، وفي نسخ الخصال بالتاء المثناة الفوقانية ، وفي بعضها بالنون ، والكلّ متقاربة في المعنى ، قال في القاموس : كعت عنه أكيع وأكاع كيعا : إذا هبته وجبنت عنه ، وقال : كنع عن الأمر ـ كمنع ـ : هرب وجبن . وقال : كتع ـ كمنع ـ : هرب . وفي النهاية : الخنا : الفحش في القول .والجهل مقابل العلم أو السفاهة والسبّ (بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٧٥) .[٣] الكافي: ج ٢ ص ٢٣١ ح ٤، الخصال : ص ٥٧١ ح ٢، صفات الشيعة : ص ١١٠ ح ٥٤، أعلام الدين : ص ١٠٩ وكلّها نحوه، بحارالأنوار : ج ٦٧ ص ٢٧١ ح ٣ .