موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠
٥٠٨٠.عنه عليه السلام : النَّومِ ، قَليلَ الضِّحكِ ، طَيِّبَ الطَّبعِ ، مُميتَ الطَّمَعِ ، قاتِلَ الهَوى ، زاهِدا فِي الدُّنيا ، راغِباً فِي الآخِرَةِ ، يُحِبُّ الضَّيفَ ، ويُكرِمُ اليَتيمَ ، ويَلطُفُ بِالصَّغيرِ ، ويُوَقِّرُ الكَبيرَ ، ويُعطِي السّائِلَ ، ويَعودُ المَريضَ ، ويُشَيِّعُ الجَنائِزَ ، ويَعرِفُ حُرمَةَ القُرآنِ ، ويُناجِي الرَّبَّ ، ويَبكي عَلَى الذُّنوبِ ، آمِراً بِالمَعروفِ ، ناهِيا عَنِ المُنكَرِ ، أكلُهُ بِالجوعِ ، وشُربُهُ بِالعَطَشِ ، وحَرَكَتُهُ بِالأَدَبِ ، وكَلامُهُ بِالنَّصيحَةِ ، ومَوعِظَتُهُ بِالرِّفقِ ، لا يَخافُ إلَا اللّه َ ، ولا يَرجو إلّا إيّاهُ ، ولا يَشغَلُ إلّا بِالثَّناءِ وَالحَمدِ ، ولا يَتَهاوَنُ ، ولا يَتَكَبَّرُ ، ولا يَفتَخِرُ بِمالِ الدُّنيا ، مَشغولاً بِعُيوبِ نَفسِهِ ، فارِغا عَن عُيوبِ غَيرِهِ ، الصَّلاةُ قُرَّةُ عَينِهِ ، وَالصِّيامُ حِرفَتُهُ وهِمَّتُهُ ، وَالصِّدقُ عادَتُهُ ، وَالشُّكرُ مَركَبُهُ ، وَالعَقلُ قائِدُهُ ، وَالتَّقوى زادُهُ ، وَالدُّنيا حانوتُهُ ، وَالصَّبرُ مَنزِلُهُ ، وَاللَّيلُ وَالنَّهارُ رَأسُ مالِهِ ، وَالجَنَّةُ مَأواهُ ، وَالقُرآنُ حَديثُهُ ، ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله شَفيعُهُ ، وَاللّه ُ جَلَّ ذِكرُهُ مُؤنِسُهُ . [١]
٥٠٨١.الإمام الصادق عليه السلام : قامَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : هَمّامٌ ـ وكانَ عابِدا ناسِكا مُجتَهِدا ـ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وهُوَ يَخطُبُ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ صِف لَنا صِفَةَ المُؤمِنِ كَأَنَّنا نَنظُرُ إلَيهِ ؟ فَقالَ : يا هَمّامُ ، المُؤمِنُ هُوَ الكَيِّسُ الفَطِنُ ، بِشرُهُ في وَجهِهِ ، وحُزنُهُ في قَلبِهِ ، أوسَعُ شَيءٍ صَدرا ، وأذَلُّ شَيءٍ نَفسا ، زاجِرٌ عَن كُلِّ فانٍ ، حاضٌّ عَلى كُلِّ حَسَنٍ ، لا حَقودٌ ولا حَسودٌ ، ولا وَثّابٌ ، ولا سَبّابٌ ، ولا عَيّابٌ ، ولا مُغتابٌ ، يَكرَهُ الرِّفعَةَ ويَشنَأُ السُّمعَةَ طَويلُ الغَمِّ ، بَعيدُ الهَمِّ ، كَثيرُ الصَّمتِ ، وَقورٌ ، ذَكورٌ ، صَبورٌ ، شَكورٌ ، مَغمومٌ بِفِكرِهِ ، مَسرورٌ بِفَقرِهِ ، سَهلُ الخَليقَةِ ، لَيِّنُ العَريكَةِ [٢] ، رَصينُ الوَفاءِ ، قَليلُ الأَذى ، لا
[١] جامع الأخبار : ص ٢١٥ ح ٥٣٢ ، مستدرك الوسائل : ج ١١ ص ١٧٤ ح ١٢٦٧٥ .[٢] العريكة : الطبيعة (لسان العرب : ج ١٠ ص ٤٦٦ «عرك») .[٣] الحَيف : الجَور والظُّلم (النهاية : ج ١ ص ٤٦٩ «حيف») .[٤] أي لحسن ظنّه بالناس واتّهامه لنفسه ، سعي كلّ أحد في الطاعات أخلص عنده من سعيه ، و قريبٌ منه الفقرة التاليه (مرآة العقول : ج ٩ ص ٢١٦) .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٢٢٦ ح ١، أعلام الدين : ص ١١٥ وكلاهما عن عبد اللّه بن يونس ، بحارالأنوار : ج ٦٧ ص ٣٦٥ ح ٧٠ وراجع نهج البلاغة : الخطبة١٩٣ و صفات الشيعة : ص ٩٦ ح ٣٥ و تحف العقول : ص ١٥٩ و الأمالي للصدوق : ص ٦٦٦ ح ٨٩٧ .