موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩
٥٠٧٩.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ المُؤمِنينَ ـ : وشِدَّةَ سُلطانِهِ ، وذَكَرُوا المَوتَ وأهوالَ القِيامَةِ ، وَجَفَت قُلوبُهُم، وطاشَت حُلومُهُم وذَهَلَت عُقولُهُم ، فَإِذَا استَفاقوا مِن ذلِكَ بادَروا إلَى اللّه ِ بِالأَعمالِ الزّاكِيَةِ ، لا يَرضَونَ بِالقَليلِ ، ولا يَستَكثِرونَ الكَثيرَ ، فَهُم لِأَنفُسِهِم مُتَّهِمونَ ، ومِن أعمالِهِم مُشفِقونَ ، إن زُكِّيَ أحَدُهُم خافَ اللّه َ وغائِلَةَ [١] التَّزكِيَةِ ؛ فَقالَ: أنَا أعلَمُ بِنَفسي مِن غَيري ورَبّي أعلَمُ بي مِنّي ، اللّهُمَّ لا تُؤاخِذني بِما يَقولونَ ، وَاجعَلني كَما يَظُنّونَ ، وَاغفِر لي ما لا يَعلَمونَ . ومِن عَلاماتِ أحَدِهِم [٢] أن يَكونَ لَهُ حَزمٌ في لينٍ ، وإيمانٌ في يَقينٍ ، وحِرصٌ عَلى تَقوىً ، وفَهمٌ في فِقهٍ ، وحِلمٌ في عِلمٍ ، وكَيسٌ في رِفقٍ ، وقَصدٌ في غِنىً ، وخُشوعٌ في عِبادَةٍ ، وتَحَمُّلٌ في فاقَةٍ ، وصَبرٌ في شِدَّةٍ ، وإعطاءٌ في حَقٍّ، وطَلَبٌ لِحَلالٍ ، ونَشاطٌ في هُدىً ، وتَحَرُّجٌ في طَمَعٍ ، وتَنَزُّهٌ عَن طَبَعٍ [٣] ، وبِرٌّ فِي استِقامَةٍ ، وَاعتِصامٌ بِاللّه ِ مِن مُتابَعَةِ الشَّهَواتِ ، وَاستِعاذَةٌ بِهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، يُمسي وهَمُّهُ الشُّكرُ ، ويُصبِحُ وشُغلُهُ الذِّكرُ . اُولئِكَ الآمِنونَ المُطمَئِنّونَ الَّذينَ يُسقَونَ مِن كَأسٍ لا لَغوٌ فيها ولا تَأثيمٌ. [٤]
٥٠٨٠.عنه عليه السلام : المُؤمِنُ يَكونُ صادِقا فِي الدُّنيا ، واعِيَ القَلبِ ، حافِظَ الحُدودِ ، وِعاءَ العِلمِ ، كامِلَ العَقلِ ، مَأوَى الكَرَمِ ، سَليمَ القَلبِ ، ثابِتَ الحِلمِ ، عاطِفَ اليَدَينِ ، باذِلَ المالِ ، مَفتوحَ البابِ لِلإِحسانِ ، لَطيفَ اللِّسانِ ، كَثيرَ التَّبَسُّمِ ، دائِمَ الحُزنِ ، كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، قَليلَ
[١] في المصدر : «وغاية» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] في المصدر : «ومن علاماتهم»، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] في المصدر : «طمع» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] مطالب السؤول : ص ٥٣ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ٢٣ ح ٨٩ .