موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧
٥٠٧٨.عنه عليه السلام : إلَيهِ ، لا يَعزُبُ حِلمُهُ ، ولا يَعجَلُ فيما يُريبُهُ ، بَعيدٌ جَهلُهُ ، لَيِّنٌ قَولُهُ ، قَريبٌ مَعروفُهُ ، غائِبٌ مُنكَرُهُ ، صادِقٌ كَلامُهُ ، حَسَنٌ فِعلُهُ ، مُقبِلٌ خَيرُهُ ، مُدبِرٌ شَرُّهُ . فِي الزَّلازِلِ وَقورٌ ، وفِي المَكارِهِ صَبورٌ وفِي الرَّخاءِ شَكورٌ ، لا يَحيفُ عَلى مَن يُبغِضُ ، ولا يَأثَمُ فيمَن يُحِبُّ ، ولا يَدَّعي ما لَيسَ لَهُ ، ولا يَجحَدُ حَقّا عَلَيهِ ، يَعتَرِفُ بِالحَقِّ قَبلَ أن يُشهَدَ عَلَيهِ ، لا يُضيعُ مَا استُحفِظَ ، ولا يَرغَبُ فيما لا تَدعوهُ الضَّرورَةُ إلَيهِ . لا يُنابِزُ بِالأَلقابِ ، ولا يَبغي عَلى أحَدٍ ، ولا يَهزَأُ بِمَخلوقٍ ، ولا يُضارُّ بِالجارِ ، ولا يَشمَتُ بِالمَصائِبِ مُؤَدَّبٌ بِأَداءِ الأَماناتِ [١] ، مُسارِعٌ إلَى الطّاعاتِ ، مُحافِظٌ عَلَى الصَّلَواتِ ، بَطيءٌ عَنِ المُنكَراتِ . لا يَدخُلُ عَلَى الاُمورِ بِجَهلٍ ، ولا يَخرُجُ عَنِ الحَقِّ بِعَجزٍ ، إن صَمَتَ فَلا يَغُمُّهُ الصَّمتُ ، وإن نَطَقَ لا يَقولُ الخَطَأَ ، وإن ضَحِكَ فَلا يَعلو صَوتُهُ سَمعَهُ ، ولا يَجمَحُ بِهِ الغَضَبُ [٢] ، ولا يَغلِبُهُ الهَوى ، ولا يَقهَرُهُ الشُّحُّ ، ولا تَملِكُهُ الشَّهوَةُ ، يُخالِطُ النّاسَ لِيَعلَمَ ، ويَصمُتُ لِيَسلَمَ ، ويَسأَلُ لِيَفهَمَ، يُنصِتُ لِلخَيرِ لِيَعمَلَ بِهِ ، ولا يَتَكَلَّمُ بِهِ لِيَفخَرَ عَلى ما سِواهُ ، نَفسُهُ مِنهُ في عَناءٍ وَالنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ ، يُتعِبُ نَفسَهُ لِاخِرَتِهِ ، ويَعصي هَواهُ لِطاعَةِ رَبِّهِ ، بُعدُهُ عَمَّن تَباعَدَ مِنهُ نَزاهَةٌ ، ودُنُوُّهُ مِمَّن دَنا مِنهُ لينٌ ورَحمَةٌ ، لَيسَ بُعدُهُ تَكَبُّرا ، ولا قُربُهُ خَديعَةً ، مُقتَدٍ بِمَن كانَ قَبلَهُ مِن أهلِ الإِيمانِ ، إمامٌ لِمَن بَعدَهُ مِنَ البَرَرَةِ المُتَّقينَ . [٣]
[١] في المصدر : «مؤذن بأداء الأمانات» ، والتصويب من بحار الأنوار . وفي التمحيص : «مُؤَدٍّ للأمانات» .[٢] في المصدر : «للغضب» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] مطالب السؤول : ص ٥٣ ، التمحيص : ص ٧٢ نحوه ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ٢٦ ح ٩٢ .