موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
فَأَخَذْنَـهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ» . {-١-}
«مَنْ عَمِلَ صَــلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ» . [٢]
الحديث
٤٨٥٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : خَمسٌ لا يَجتَمِعنَ إلّا في مُؤمِنٍ حَقّا يوجِبُ اللّه ُ لَهُ بِهِنَّ الجَنَّةَ : النّورُ فِي القَلبِ ، وَالفِقهُ فِي الإِسلامِ ، وَالوَرَعُ فِي الدّينِ ، وَالمَوَدَّةُ فِي النّاسِ ، وحُسنُ السَّمتِ فِي الوَجهِ. [٣]
٤٨٥٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُحَمَّ عَلَيكُم بِتَقوَى اللّه ِ ؛ فَإِنَّها تَجمَعُ مِنَ الخَيرِ ما لا يَجمَعُ غَيرُها ، ويُدرَكُ بِها مِنَ الخَيرِ ما لا يُدرَكُ بِغَيرِها ؛ مِن خَيرِ الدُّنيا وخَيرِ الآخِرَةِ ، قالَ اللّه ُ عز و جل : « وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَ لَدَارُ الْاخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ » . [٤] اِعلَموا يا عِبادَ اللّه ِ، أنَّ المُؤمِنَ يَعمَلُ لِثَلاثٍ مِنَ الثَّوابِ : إمّا لِخَيرِ ( الدُّنيا ) فَإِنَّ اللّه َ يُثيبُهُ بِعَمَلِهِ في دُنياهُ ؛ قالَ اللّه ُ سُبحانَهُ لإِِبراهيمَ : «وَ ءَاتَيْنَـهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِى الْاخِرَةِ لَمِنَ الصَّــلِحِينَ » [٥] ، فَمَن عَمِلَ للّه ِِ تَعالى أعطاهُ أجرَهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وكَفاهُ المُهِمَّ فيهِما . وقَد قالَ اللّه ُ عز و جل : «يَـعِبَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اللَّهِ وَ سِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّـبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ » [٦] ، فَما أعطاهُمُ
[١] الاعراف : ٩٦ .[٢] النحل : ٩٧ .[٣] كنز الفوائد : ج ٢ ص ١٠ ، بحارالأنوار : ج ١ ص ٢١٩ ح ٤٩ .[٤] النحل : ٣٠ .[٥] العنكبوت : ٢٧ .[٦] الزمر : ١٠ .