موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
٤٨١٠.الخصال عن عمّار بن أبي الأحوص : فَرَغِّبُوا النّاسَ في دينِكُم وفيما أنتُم فيهِ . [١]
٤٨١١.الكافي عن يعقوب بن الضحّاك عن رجل من أصحابنا سرّا بَعَثَني أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام في حاجَةٍ وهُوَ بِالحيرَةِ [٢] أنَا وجَماعَةً مِن مَواليهِ . قالَ : فَانطَلَقنا فيها ، ثُمَّ رَجَعنا مُغتَمّينَ [٣] ، قالَ : وكانَ فِراشي فِي الحائِرِ الَّذي كُنّا فيهِ نُزولاً ، فَجِئتُ وأنَا بِحالٍ [٤] فَرَمَيتُ بِنَفسي . فَبَينا أنَا كَذلِكَ إذا أنَا بِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام قَد أقبَلَ . قالَ : فَقالَ : قَد أتَيناكَ ـ أو قالَ : جِئناكَ ـ فَاستَوَيتُ جالِسا ، وجَلَسَ عَلى صَدرِ فِراشي ، فَسَأَلَني عَمّا بَعَثَني لَهُ فَأَخبَرتُهُ ، فَحَمِدَ اللّه َ. ثُمَّ جَرى ذِكرُ قَومٍ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ إنّا نَبرَأُ مِنهُم ، إنَّهُم لا يَقولونَ ما نَقولُ ! قالَ : فَقالَ : يَتَوَلَّونا ولا يَقولونَ ما تَقولونَ تَبرَؤونَ مِنهُم ؟! قالَ : قُلتُ : نَعَم ، قالَ : فَهُوَ ذا عِندَنا ما لَيسَ عِندَكُم ، فَيَنبَغي لَنا أن نَبرَأَ مِنكُم ؟ قالَ : قُلتُ : لا ، جُعِلتُ فِداكَ ، قالَ : وهُوَ ذا عِندَ اللّه ِ ما لَيسَ عِندَنا أفَتَراهُ اطَّرَحَنا ؟ قالَ : قُلتُ : لا وَاللّه ِ جُعِلتُ فِداكَ، ما نَفعَلُ ؟
[١] الخصال : ص ٣٥٤ ح ٣٥ ، مشكاة الأنوار : ص ١٦٤ ح ٤٢٨ ، بحارالأنوار : ج ٦٩ ص ١٦٩ ح ١١ .[٢] مكان قرب الكوفة ، كان منزل ملوك المناذرة (اُنظر معجم البلدان : ج ٢ ص ٣٢٨) .[٣] قال العلّامة المجلسي رحمه الله: «مُعتِمينَ» الظاهر أنّه بالعين المهمَلة على بناء الإفعال أو التفعيل . في القاموس : العَتَمَة : ثُلث الليل الأوّل بعد غيبوبة الشفق، أو وقت صلاة العشاء الآخرة، وأعتَمَ وعتم : سار فيها ... انتهى. أي رجعنا داخلين في وقت العتمة . وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة ؛ من الغمّ (مرآة العقول : ج ٧ ص ٢٧٤) .[٤] أي بحال سوء من الغمّ (الوافي : ج ٣ ص ٢٩) .