موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
٤٧٥٨.الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ » [١] وقالَ : « إِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ » [٢] ، فَذلِكَ ما فَرَضَ اللّه ُ عز و جل عَلَى القَلبِ مِنَ الإِقرارِ وَالمَعرِفَةِ وهُوَ عَمَلُهُ وهُوَ رَأسُ الإِيمانِ . وفَرَضَ اللّه ُ عَلَى اللِّسانِ القَولَ وَالتَّعبيرَ عَنِ القَلبِ بِما عَقَدَ عَلَيهِ وأقَرَّ بِهِ ، قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : « وَ قُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا » [٣] وقالَ : « وَ قُولُواْ ءَامَنَّا بِالَّذِى أُنزِلَ إِلَيْنَا وَ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَ إِلَـهُنَا وَ إِلَـهُكُمْ وَ حِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » [٤] فَهذا ما فَرَضَ اللّه ُ عَلَى اللِّسانِ وهُوَ عَمَلُهُ . وفَرَضَ عَلَى السَّمعِ أن يَتَنَزَّهَ عَنِ الاِستِماعِ إلى ما حَرَّمَ اللّه ُ وأن يُعرِضَ عَمّا لا يَحِلُّ لَهُ مِمّا نَهَى اللّه ُ عز و جل عَنهُ ، وَالإِصغاءِ إلى ما أسخَطَ اللّه َ عز و جل فَقالَ في ذلِكَ : « وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَـبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَـتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ» [٥] ثُمَّ استَثنَى اللّه ُ عز و جل مَوضِعَ النِّسيانِ فَقالَ : « وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَـنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّــلِمِينَ » [٦] وقالَ : « فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَ أُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ » [٧] وقالَ عز و جل : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـشِعُونَ * وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَ الَّذِينَ
[١] المائدة : ٤١ .[٢] البقرة : ٢٨٤.[٣] البقرة : ٨٣ .[٤] العنكبوت : ٤٦ .[٥] النساء : ١٤٠.[٦] الأنعام : ٦٨.[٧] الزمر : ١٧ و ١٨.