موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤
٤٧٤٣.عنه عليه السلام : إنَّ الإِيمانَ يَبدَأُ لُمظَةً بَيضاءَ فِي القَلبِ ، فَكُلَّمَا ازدادَ الإِيمانُ عِظَما ازدادَ ذلِكَ البَياضُ ، فَإِذَا استُكمِلَ الإِيمانُ ابيَضَّ القَلبُ كُلُّهُ . [١]
٤٧٤٤.الإمام الصادق عليه السلام : المُؤمِنُ مُؤمِنانِ : مُؤمِنٌ وَفى للّه ِِ بِشُروطِهِ الَّتي شَرَطَها عَلَيهِ ، فَذلِكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقا ، وذلِكَ مَن يَشفَعُ ولا يُشفَعُ لَهُ ، وذلِكَ مِمَّن لا تُصيبُهُ أهوالُ الدُّنيا ولا أهوالُ الآخِرَةِ . ومُؤمِنٌ زَلَّت بِهِ قَدَمٌ، فَذلِكَ كَخامَةِ الزَّرعِ كَيفَما كَفَأَتهُ الرّيحُ انكَفَأَ ، وذلِكَ مِمَّن تُصيبُهُ أهوالُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ويُشفَعُ لَهُ، وهُوَ عَلى خَيرٍ. [٢]
٤٧٤٥.الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه قُلتُ لَهُ : إنَّ لِلإِيمانِ دَرَجاتٍ ومَنازِلَ ، يَتَفاضَلُ المُؤمِنونَ فيها عِندَ اللّه ِ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : صِفهُ لي رَحِمَكَ اللّه ُ حَتّى أفهَمَهُ . قالَ : إنَّ اللّه َ سَبَّقَ بَينَ المُؤمِنينَ كَما يُسَبَّقُ بَينَ الخَيلِ يَومَ الرِّهانِ ، ثُمَّ فَضَّلَهُم عَلى دَرَجاتِهِم فِي السَّبقِ إلَيهِ ، فَجَعَلَ كُلَّ امرِىً مِنهُم عَلى دَرَجَةِ سَبقِهِ لا يَنقُصُهُ فيها مِن حَقِّهِ ، ولا يَتَقَدَّمُ مَسبوقٌ سابِقاً ، ولا مَفضولٌ فاضِلاً ، تَفاضَلَ بِذلِكَ أوائِلُ هذِهِ الاُمَّةِ وأواخِرُها ، ولَو لَم يَكُن لِلسّابِقِ إلَى الإِيمانِ فَضلٌ عَلَى المَسبوقِ إذاً لَلَحِقَ آخِرُ هذِهِ الاُمَّةِ أوَّلَها . نَعَم ولَتَقَدَّموهُم إذا لَم يَكُن لِمَن سَبَقَ إلَى الإِيمانِ الفَضلُ عَلى مَن أبطَأَ عَنهُ ، ولكِن بِدَرَجاتِ الإِيمانِ قَدَّمَ اللّه ُ السّابِقينَ وبِالإِبطاءِ عَنِ الإِيمانِ أخَّرَ اللّه ُ المُقَصِّرينَ ، لِأَنّا نَجِدُ مِنَ المُؤمِنينَ مِنَ الآخِرينَ مَن هُوَ أكثَرُ عَمَلاً مِنَ الأَوَّلينَ ،
[١] شعب الإيمان : ج ١ ص ٧٠ ح ٣٨ ، الزهد لابن المبارك : ص ٥٠٤ ح ١٤٤٠ ، الإيمان لابن أبي شيبة : ص ١٩ ح ٨ كلاهما نحوه وكلّها عن عبد اللّه بن عمرو بن هند ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٠٦ ح ١٧٣٤ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٢٤٨ ح ٢ عن خضر بن عمرو ، بحارالأنوار : ج ٦٧ ص ١٩٢ ح ٢ .