موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨
يوم الغدير، وسمعوا النصّ عليه في ساير المواطن، وغلبت عليهم الشقاوة وحبّ الدنيا، وأنكروا ذلك . [١] ومراد العلّامة المجلسي من «اليقين» هو العلم القطعي ، بقرينة مقابلته بالظنّ وعلى هذا ، فإنّه يعتبر الظنّ القوي الموجب للاطمئنان كافيا أيضا في تحقّق الإيمان ، ويرى أنّ الإيمان إن كان مستندا إلى «العلم» ، فنظرا إلى أن تبدّل «العلم» إلى «الجهل» غير ممكن، فزوال الإيمان بهذا المعنى غير ممكن أيضا ، أمّا إذا كان الإيمان مستندا إلى الظنّ القوي ، فإنّه يكون قابلاً للزوال . ولكنّه يقول بعد ذلك : إذا كان الجزم شرطا أيضا ، فنظرا إلى أنّ المعرفة القلبيّة مضافا إلى الاعتراف اللساني وكذلك عدم صدور العمل الذي يؤدّي إلى الكفر هما شرط تحقّقه واستمراره ، فإنّ زوال الإيمان يكون ممكنا عن طريق الإنكار اللساني أو بايجاد أسباب الكفر. [٢] و على هذا الأساس ، فعلى الرغم من أنّ المرحوم المجلسي اعتبر في بحارالأنوار وفي القسم الأوّل من مباحثه الإيمان المستند إلى العلم القطعيّ غير قابل للزوال ، ولكن يجب القول استنادا إلى ما ذكره في مرآة العقول في تفسير الإيمان إنّ رأيه النهائي لا يختلف عن رأي معظم المتكلّمين .
الرأي الرابع : درجات الإيمان العليا غير قابلة للزوال
يبدو أنّ الرأي الصحيح في القضيّة موضوع البحث ، هو هذا الرأي والذي يمكن استنباطه بوضوح من روايات أهل البيت عليهم السلام ، فقد روي بسند معتبر عن الإمام الباقر ، أو الإمام الصادق عليهماالسلام قوله :
[١] مرآة العقول : ج ١١ ص ٢٤٢ .[٢] المصدر السابق .