موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
٤٦٩٣.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن إبراهيم بن أبي مح مُخالِفيكُم ولا نَعرِفُ مِثلَها عَنكُم أفَنَدينُ بِها؟ فَقالَ : يَابنَ أبي مَحمودٍ لَقَد أخبَرَني أبي عَن أبيهِ عن جَدِّهِ عليهم السلام أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : مَن أصغى إلى ناطِقٍ فَقَد عَبَدَهُ فَإِن كانَ النّاطِقُ عَنِ اللّه ِ عز و جل فَقَد عَبَدَ اللّه َ وإن كانَ النّاطِقُ عَن إبليسَ فَقَد عَبَدَ إبليسَ . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : يَابنَ أبي مَحمودٍ إنّ مُخالِفينا وَضَعوا أخباراً في فَضائِلِنا وجَعَلوها عَلى أقسامٍ ثَلاثَةٍ أحَدُهَا الغُلُوُّ وثانيهَا التَّقصيرُ في أمرِنا وثالِثُهَا التَّصريحُ بِمَثالِبِ أعدائِنا فَإِذا سَمِعَ النّاسُ الغُلُوَّ فينا كَفَّروا شيعَتَنا ونَسَبوهُم إلَى القَولِ بِرُبوبِيَّتِنا وإذا سَمِعُوا التَّقصيرَ اعتَقَدوهُ فينا وإذا سَمِعوا مَثالِبَ أعدائِنا بِأَسمائِهِم ثَلَبونا بِأَسمائِنا وقَد قالَ اللّه ُ عز و جل : «وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوَا بِغَيْرِ عِلْمٍ» . [١] يَابنَ أبي مَحمودٍ إذا أخَذَ النّاسُ يَميناً وشِمالاً فَالزَم طريقَتَنا فَإِنَّهُ مَن لَزِمَنا لَزِمناهُ ومَن فارَقَنا فارَقناه إنَّ أدنى ما يُخرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الإِيمانِ أن يَقولَ لِلحَصاةِ : هذِهِ نَواةٌ ثُمَّ يَدينَ بِذلِكَ ويَبرَأَ مِمَّن خالَفَهُ . يَابنَ أبي مَحمودٍ احفَظ ما حَدَّثتُكَ بِهِ فَقَد جَمَعتُ لَكَ فيهِ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ. [٢]
ز ـ اللَّجاجَةُ عَلى خِلافِ الحَقِّ
٤٦٩٤.المحاسن عن أبي الربيع الشامي : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما أدنى ما يُخرِجُ العَبدَ مِنَ الإِيمانِ ؟ فَقالَ : الرَّأيُ يَراهُ مُخالِفاً لِلحَقِّ فَيُقيمُ عَلَيهِ. [٣]
[١] الأنعام : ١٠٨ .[٢] عيون اخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٣٠٤ ح ٦٣ ، بشارة المصطفى : ص ٢٢١ ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٣٩ ح ١ .[٣] المحاسن : ج ١ ص ٣٣٤ ح ٦٨٠ ، معاني الاخبار : ص ٣٩٣ ح ٤٢ ، تفسير العياشى : ج ١ ص ٢٩٧ ح ٤٢ عن ابان بن عبد الرحمن وفيه «الإسلام» بدل«الإيمان» ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ١٦ ح ٢ .