موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩
٤٦٥٩.الكافي عن عيسى شلقان : قُلتُ يا غُلامُ ما تَرى ما يَصنَعُ أبوكَ ؟ يَأمُرُنا بِالشَّيءِ ثُمَّ يَنهانا عَنهُ ، أمَرَنا أن نَتَوَلّى أبَا الخَطّابِ ثُمَّ أمَرَنا أن نَلعَنَهُ ونَتَبَرَّأَ مِنهُ ؟ فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ غُلامٌ : إنَّ اللّه َ خَلَقَ خَلقا لِلإِيمانِ لا زَوالَ لَهُ، وخَلَقَ خَلقا لِلكُفرِ لا زَوالَ لَهُ ، وخَلَقَ خَلقا بَينَ ذلِكَ أعارَهُ الإِيمانَ يُسَمَّونَ المُعارينَ ، إذا شاءَ سَلَبَهُم، وكانَ أبُو الخَطّابِ مِمَّن اُعيرَ الإِيمانَ . قالَ : فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فَأَخبَرتُهُ ما قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام وما قالَ لي ، فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنَّهُ نَبعَةُ نُبُوَّةٍ [١] . [٢]
٤٦٦٠.تفسير العيّاشي عن أحمد بن محمّد : وَقَفَ عَلَيَّ أبُو الحَسَنِ الثّاني عليه السلام في بَني زُرَيقٍ ، فَقالَ لي وهُوَ رافِعٌ صَوتَهُ : يا أحمَدُ، قُلتُ : لَبَّيكَ، قالَ : إنَّهُ لَمّا قُبِضَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله جَهَدَ النّاسُ عَلى إطفاءِ نورِ اللّه ِ ، فَأَبَى اللّه ُ إلّا أن يُتِمَّ نورَهُ بِأَميرِ المُؤمِنينَ . فَلَمّا تُوُفِّيَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام جَهَدَ ابنُ أبي حَمزَةَ [٣] وأصحابُهُ في إطفاءِ نورِ اللّه ِ فَأَبَى اللّه ُ إلّا أن يُتِمَّ نورَهُ . وإنَّ أهلَ الحَقِّ إذا دَخَلَ فيهِم سُرّوا بِهِ ، وإذا خَرَجَ مِنهُم خارِجٌ لَم يَجزَعوا عَلَيهِ ، وذلِكَ أنَّهُم عَلى يَقينٍ مِن أمرِهِم . وإنَّ أهلَ الباطِلِ إذا دَخَلَ فيهِم داخِلٌ سُرّوا بِهِ ، وإذا خَرَجَ مِنهُم خارِجٌ جَزِعوا
[١] قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه حول قوله عليه السلام «إنّه نبعة نبوّة» : أي عمله من ينبوع النبوّة ، أو هو غصنٌ من شجرة النبوّة والرسالة (راجع مرآة العقول :ج١١ ص ٢٤٦ وبحارالأنوار : ج ٦٩ ص ٢٢٠) .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٤١٨ ح ٣ ، رجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٨٤ الرقم ٥٢٣ ، تفسير العياشي : ج ١ ص ٣٧٣ ح ٧٦ عن محمّد بن مسلم من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢١٩ ح ٣ .[٣] هو علي بن أبي حمزة سالم البطائني واقفي المذهب وقد وردت في ذمّة روايات كثيرة (راجع تنقيح المقال للمامقاني : ج ٢ ص ٢٦١ الرقم ٨١١١ و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي : ج ١١ ص ٢١٥ الرقم ٧٨٣٢) .