موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠
٣٩١٣.كمال الدين عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّي اُريدُ أن أعرِضَ عَلَيكَ ديني ، فَإِن كانَ مَرضِيّا ثَبَتُّ عَلَيهِ حَتّى ألقَى اللّه َ عز و جل ، فَقالَ : هاتِ يا أَبَا القاسِمِ . فَقُلتُ : إنّي أقولُ : إنَّ اللّه َ تَبارَكَ و تَعالى واحِدٌ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . . . وأنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله عَبدُهُ ورَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَّ شَريعَتَهُ خاتِمَةُ الشَّرائِعِ فَلا شَريعَةَ بَعدَها إلى يَومِ القِيامَةِ . . . . فَقالَ عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام : يا أبَا القاسِمِ ، هذا وَاللّه ِ دينُ اللّه ِ الَّذِي ارتَضاهُ لِعِبادِهِ ، فَاثبُت عَلَيهِ ، ثَبَّتَكَ اللّه ُ بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ. [١]
٣٩١٤.الكافي عن سماعة بن مهران : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : قَولُ اللّه ِ عز و جل : «فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ اُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ» [٢] ؟ فَقالَ : نوحٌ وإِبراهيمُ وموسى وعيسى ومُحَمَّدٌ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَيهِم . قُلتُ : كَيفَ صاروا اُولِي العَزمِ ؟ قالَ : لِأَنَّ نوحا بُعِثَ بِكِتابٍ وشَريعَةٍ ، وكُلُّ مَن جاءَ بَعدَ نوحٍ أخَذَ بِكِتابِ نوحٍ وشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ . حَتّى جاءَ إبراهيمُ عليه السلام بالِصُّحُفِ وبِعَزيمَةِ تَركِ كِتابِ نوحٍ ، لا كُفرا بِهِ ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ إبراهيمَ عليه السلام أخَذَ بِشَريعَةِ إبراهيمَ ومِنهاجِهِ وبِالصُّحُفِ . حَتّى جاءَ موسى بِالتَّوراةِ وشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ ، وبِعَزيمَةِ تَركِ الصُّحُفِ ، وكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ موسى عليه السلام أخَذَ بِالتَّوراةِ وشَريَعتِهِ ومِنهاجِهِ . حَتّى جاءَ المَسيحُ عليه السلام بِالإِنجيلِ ، وبِعَزيمَةِ تَركِ شَريعَةِ موسى ومِنهاجِهِ ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ المَسيحِ أخَذَ بِشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ .
[١] كمال الدين : ص ٣٧٩ ح ١ ، التوحيد : ص ٨١ ح ٣٧ ، صفات الشيعة : ص ١٢٧ ح ٦٨ ، الأمالي للصدوق : ص ٤١٩ ح ٥٥٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٤١٢ ح ٢ .[٢] الأحقاف : ٣٥ .[٣] الكافي : ج ٢ ص ١٧ ح ٢ ، المحاسن : ج ١ ص ٤٢٠ ح ٩٦٣ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٥٣ ح ٣٨ .