موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
٣٩١٠.الإمام الصادق عليه السلام : وعيسى عليهم السلام ؛ التَّوحيدَ وَالإِخلاصَ وخَلعَ الأَندادِ ، وَالفِطرَةَ الحَنيفِيَّةَ السَّمحَةَ ، ولا رَهبانِيَّةَ ولا سِياحَةَ . أحَلَّ فيهَا الطَّيِّباتِ وحَرَّمَ فيهَا الخَبائِثَ، ووَضَعَ عَنهُم إصرَهُم وَالأَغلالَ الَّتي كانَت عَلَيهِم [١] ، ثُمَّ افتَرَضَ عَلَيهِ فيهَا الصَّلاةَ وَالزَّكاةَ وَالصَّيامَ وَالحَجَّ وَالأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ وَالحَلالَ وَالحَرامَ وَالمَواريثَ وَالحُدودَ وَالفَرائِضَ وَالجِهادَ في سَبيلِ اللّه ِ ، وزادَهُ الوُضوءَ ، وفَضَّلَهُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ، وبِخَواتيمِ سُورَةِ البَقَرَةِ وَالمُفَصَّلِ [٢] ، وأحَلَّ لَهُ المَغنَمَ وَالفَيءَ، ونَصَرَهُ بِالرُّعبِ ، وجَعَلَ لَهُ الأَرضَ مَسجِدا وطَهورا ، وأَرسَلَهُ كافَّةً إلَى الأَبيَضِ وَالأَسوَدِ وَالجِنِّ وَالإِنسِ ، وأعطاهُ الجِزيَةَ وأسرَ المُشرِكينَ وفِداهُم ، ثُمَّ كُلِّفَ ما لَم يُكَلَّف أحَدٌ مِنَ الأَنبياءِ ، واُنزِلَ عَلَيهِ سَيفٌ مِنَ السَّماءِ في غَيرِ غِمدٍ ، وقيل لَهُ : «قَـتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَا نَفْسَكَ» [٣] . [٤]
٣٩١١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في صِف اِبتَعَثَهُ بِالنّورِ المُضيءِ ، وَالبُرهانِ الجَلِيِّ ، وَالمِنهاجِ البادي ، وَالكِتابِ الهادي . اُسرَتُهُ خَيرُ اُسرَةٍ ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ شَجَرَةٍ ؛ أغصانُها مُعتَدِلَةٌ ، وثِمارُها مُتَهَدِّلَةٌ . مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ، وهِجرَتُهُ بِطَيبَةَ [٥] ، عَلا بِها ذِكرُهُ ، وَامتَدَّ مِنها صَوتُهُ . أرسَلَهُ بِحُجَّةٍ كافِيَةٍ ، ومَوعِظَةٍ شافِيَةٍ ، ودَعوَةٍ مُتَلافِيَهٍ . أظهَرَ بِهِ الشَّرائِعَ المَجهولَةَ ،
[١] إشارة إلى الآية ١٥٧ من سورة الأعراف .[٢] قال الطريحي : في الحديث : «فُضِّلتُ بالمفصّل»، قيل : سُمّي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور ، وقيل : مفصّل القرآن من سورة محمّد صلى الله عليه و آله إلى آخر القرآن (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٣٩٧«فصل») .[٣] النساء : ٨٤ .[٤] الكافي : ج ٢ ص ١٧ ح ١ ، المحاسن : ج ١ ص ٤٤٨ ح ١٠٣٥ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٣٠ ح ٢٦ و راجع مكارم الأخلاق : ج ١ ص ١٤٠ ح ٣٦١ .[٥] طَيبَة : أمر النبيّ صلى الله عليه و آله أن تسمّى المدينة طَيبة وطابة ؛ وهما من الطّيب ، لأنّ المدينة كان اسمها يثرب ، والثربُ : الفساد (النهاية : ج ٣ ص ١٤٩ «طيب») .