موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
السادس بهذا الخصوص : ١ . دلّت ثمّة آيات من القرآن على كون الإيمان قابلاً للزيادة ، وعلى الاختلاف بين درجات المؤمنين وتبعا لها فقد أيدت روايات أهل البيت عليهم السلام بصراحة اختلاف مراتب الإيمان ودرجاته . على هذا ، فإنّ ما نُقل عن أبي حنيفة وإمام الحرمين وأمثالهما من أنّ الإيمان لا يقبل الزيادة والنقصان ، إنّما هو كلام ضعيف لا قيمة له . [١] ٢ . أدنى درجات الإيمان معرفة التوحيد والنبوّة والإمامة ، والالتزام العملي بهذه الأصول الثلاثة . [٢] ٣ . يعمل المؤمن في ذروة الالتزامه العملي بالمعتقدات الدينية إلى مرتبة التقوى ، وفي ذروة مراتب التقوى يبلغ مرتبة اليقين ، في هذه المرحلة تتجلّى الحقائق الغيبية للإنسان ، ويرتقي إيمانه العلمي إلى الشهود القلبي . ٤ . الطريق الوحيد للسير الصحيح والسلوك والارتقاء إلى مراتب الإيمان العليا وبلوغ قمّة اليقين هو السعي من أجل تحلّي الروح بالأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة . ٥ . من الخطورة بمكان ، دعوة الناس إلى درجات الإيمان العليا والصعود إلى ذروة اليقين دون الأخذ بنظر الاعتبار استعداد المخاطب وقدرته على الاستيعاب ، فما أكثر ما يؤدّي ذلك إلى انحرافه عن مسار الإيمان .
الحادي عشر : فوائد الإيمان وبركاته
للإيمان آثار و بركات فردية واجتماعية كثيرة لأهل الإيمان والمجتمع الإسلامي ،
[١] راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ١٨ ص ٢٥٩ .[٢] راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج ٤ ص ١٥١ (معرفة الإمام) .