موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
الإسلام الحقيقيّ ، مثل : «إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ» [١] . أو ما روي عن الإمام عليّ عليه السلام في تعريف الإسلام : الإِسلامُ هُوَ التَّسليمُ ، وَالتَّسليمُ هُوَ اليَقينُ ، وَاليَقينُ هُوَ التَّصديقُ ، وَالتَّصديقُ هُوَ الإِقرارُ ، وَالإِقرارُ هُوَ الأَداءُ ، وَالأَداءُ هُوَ العَمَلُ . [٢] وهذا يعني أنّ شدّة ارتباط الألفاظ السبعة الّتي ذُكرت ، تبلغ حدّا بحيث يمكن تفسير كلّ منها وتبيينه بالآخر . والإسلام بهذا المعنى لا يختلف عن الإيمان ، ولكنّ للإسلام استخداما آخر في الكتاب والسنّة وهو الإسلام الظاهري ، مثل هذه الآية : «قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَ لَـكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْاءِيمَـنُ فِى قُلُوبِكُمْ وَ إِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَــلِكُمْ شَيْـئا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» [٣] . فالإسلام في هذه الآية يختلف عن الإيمان ، فهو عبارة عن الإقرار الظاهري دون الاعتقاد القلبي ، والإيمان هو الاعتقاد القلبي مع جميع لوازمه . ويمكن تقسيم الروايات الّتي فسّرت هذه الآية أو استلهمت منها في بيان الاختلاف بين الإسلام والإيمان إلى سبع مجموعات : المجموعة الاُولى : الأحاديث الدالّة على أنّ الإيمان شريك الإسلام ولكنّ الإسلام ليس شريكا للإيمان ، وتستنتج أنّ كلّ مؤمن مسلم وليس كلّ مسلم مؤمنا بالضرورة . [٤] المجموعة الثانية : الأحاديث الدالّة على أنّ الإيمان هو الاعتقاد القلبي الّذي
[١] الأنعام : ١٤ .[٢] نهج البلاغة : الحكمة ١٢٥ ، معاني الأخبار : ص ١٨٥ ح ١ ، تفسير القمّي : ج ١ ص ١٠٠ ، بحارالأنوار : ج ٦٨ ص ٣٠٩ ح ١ .[٣] الحجرات : ١٤ .[٤] راجع : ص ٢٦١ (الإيمان يشارك الإسلام ولا عكس) .