موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢
وغيرهم أنّ «الإيمان» معناه التصديق . [١] بناءً على ذلك ، فإنّ مادّة «أمن» لها معنيان متقاربان ، ولكنّ كلمة «الإيمان» في اللغة بمعنى التصديق الّذي يشمل التصديق القلبي واللساني والعملي . وما ذكره الفيروز آبادي من أنّ الايمان : «الثقة وإظهار الخضوع وقبول الشريعة» [٢] اشارة إلى هذا المعنى .
الإيمان في الكتاب والسنّة
تحدّث الفقهاء ، والمحدّثون ، والمتكلّمون والمفسّرون كثيرا عن المفهوم الشرعي ل «الإيمان» ، وأبدوا آراءً مختلفة [٣] لا مجال هنا لطرحها ونقدها . سوف نبيّن هنا أوّلاً مفهوم الإيمان بالاستناد إلى نصّ القرآن والأحاديث الإسلامية ، ونبحث الاختلاف بين مفهومى الإيمان والإسلام ، كذلك الاختلاف بين الإيمان واليقين من منظار الروايات ، ثمّ نمضي إلى الإشارة إلى أبرز العناوين المستخدمة في تقويم تحقّق الإيمان الحقيقي ، مثل : «ملاك الإيمان» و«نظام الإيمان» و«دعائم الإيمان» . . . وغيرها . واستمرارا في البحث ، سوف نستعرض الأُمور الّتي يجب الإيمان بها من وجهة نظر القرآن ، ثمّ نقدم في تسعة فصول «قيمة الإيمان» و«مبادئ الإيمان» و«ثبات الإيمان» و«تزلزله» و«درجات الإيمان» و«بركات الإيمان» و«خصائص أهل الإيمان» ، و «مضار عدم الإيمان» . وفيما يلي نقدّم توضيحا مختصرا حول المواضيع المذكورة :
[١] تهذيب اللغة : ج ١ ص ٢١٠ ؛ لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٣ .[٢] القاموس المحيط : ج ٤ ص ٩٧ .[٣] راجع : المعجم في فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته : ج ٣ ص ٦٢٩ ـ ٦٥٣ ؛ ونضرة النعيم : ج ٣ ص ٦٤١ ـ ٦٤٥ .