موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
٣٩٠٦.الإمام الحسين عليه السلام : السَّيِّـئاتِ» [١] يَقولُ : صَلَواتُ الخَمسِ [٢] تُكفِّرُ الذُّنوبَ مَا اجتَنَبَ العَبدُ الكَبائِرَ . ومِنها أيضا : أنَّ اللّه َ تَعالى جَعَلَ لَهُم الحَسَنَةَ الواحِدَةَ الَّتي يَهُمُّ بِهَا العَبدُ ولا يَعمَلُها حَسَنَةً واحِدَةً يَكتُبُها لَهُ ، فَإِن عَمِلَها كَتَبَها لَهُ عَشرَ حَسَناتٍ وأَمثالَها إلى سَبعِمِئَةِ ضِعفٍ فَصاعِدا . ومِنها : أنَّ اللّه َ عز و جل يُدخِلُ الجَنَّةَ مِن هذهِ الاُمَّةِ سَبعينَ ألفا بِغَيرِ حِسابٍ ، وُجوهُهُم مِثلُ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ ، وَالَّذينَ يَلونَهُم عَلى أشَدِّ كَوكَبٍ فِي السَّماءِ ، هُم اُمَناؤُهُ ، ولَا اختِلافَ بَينَهُم ولا تَباغُضَ بَينَهُم . ومِنها : أنَّ القاتِلَ مِنهُم عَمدا إن شاءَ أولِياءُ دَمِ المَقتولِ [٣] أن يَعفوا [٤] عَنهُ فَعَلوا ذلِكَ ، وإن شاؤوا قَبِلُوا الدِّيَةَ ، وعَلى أهلِ التَّوراةِ وهُم أهلُ دينِكُم يُقتَلُ القاتِلُ ولا يُعفى عَنهُ ، ولا تُؤخَذُ مِنهُ دِيَةٌ ، قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : ذلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم ورَحمَةٌ . ومِنها : أنَّ اللّه َ تَعالى جَعَلَ فاتِحَةَ الكِتابِ نِصفَها لِنَفسِهِ ، ونِصفَها لِعَبدِهِ ، قالَ اللّه ُ تبارَكَ وتَعالى : قَسَّمتُ بَيني وبَينَ عَبدي هذهِ السّورَةَ ، فَإِذا قالَ أحَدُهُم : «الْحَمْدُ لِلَّهِ» فَقَد حَمِدَني ، وإذا قالَ : «رَبِّ الْعَــلَمِينَ» فَقَد عَرَفَني ، وإذا قالَ : «الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَقَد مَدَحَني ، وإذا قالَ : «مَــلِكِ يَوْمِ الدِّينِ» فَقَد أثنى عَلَيَّ ، وإذا قالَ : «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» فَقَد صَدَقَ عَبدي في عِبادَتي بَعدَما سَأَلَني ، وبَقِيَّةُ هذهِ السّورَةِ لَهُ . ومِنها : أنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ جَبرائيلَ عليه السلام إلَى النَّبِيِّ المُكَرَّمِ أن بَشِّر اُمَّتَكَ
[١] هود : ١١٥ .[٢] في بحارالأنوار : «صَلاةُ الخمس» .[٣] في المصدر : «أولياء الدّم المقتول» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] في المصدر : «يقفوا» ، والتصويب من بحار الأنوار .