موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦
٤٤٥٨.دعائم الإسلام: كانوا يَستَنجونَ بِهِ فَيَأكُلونَهُ ، فَفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» . [١]
٤٤٥٩.دعائم الإسلام: عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ : كانَ أبي عليه السلام إذا رَأى شَيئا مِنَ الطَّعامِ في مَنزِلِهِ قَد رُمِيَ بِهِ ، نَقَصَ مِن قوتِ أهلِهِ مِثلَهُ . وكانَ يَقولُ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» ، قالَ : هُم أهلُ القَريَةِ ، كانَ اللّه ُ عز و جل قَد أوسَعَ عَلَيهِم في مَعايِشِهِم فَاستَخشَنُوا الاِستِنجاءَ بِالحِجارَةِ ، وَاستَعمَلوا مِن الخُبزِ [٢] مِثلَ الأَفهارِ ، وكانوا يَستَنجونَ بِها . فَبَعَثَ اللّه ُ عَلَيهِم دَوابَّ أصغَرَ مِنَ الجَرادِ ، فَلَم تَدَع لَهُم شَيئا مِمّا خَلَقَهُ اللّه ُ مِن شَجَرٍ ولا نَباتٍ إلّا أكَلَتهُ ، فَبَلَغَ بِهِمُ الجَهدُ إلى أن رَجَعوا إلَى الَّذي كانوا يَستَنجونَ بِهِ مِنَ الخُبزِ ، فَيَأكُلونَهُ . [٣]
٤٤٦٠.الكافي عن سدير : سَأَلَ رَجُلٌ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «فَقَالُواْ رَبَّنَا بَـعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَـلَمُواْ أَنفُسَهُمْ...» الآيَةَ، فَقالَ : هؤُلاءِ قَومٌ كانَت لَهُم قُرىً مُتَّصِلَةٌ ، يَنظُرُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ ، وأنهارٌ جارِيَةٌ وأموالٌ ظاهِرَةٌ ، فَكَفَروا نِعَمَ اللّه ِ عز و جل وغَيَّروا ما بِأَنفُسِهِم مِن عافِيَةِ اللّه ِ ، فَغَيَّرَ اللّه ُ ما بِهِم مِن نِعمَةٍ ، و «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ
[١] دعائم الإسلام : ج ١ ص ١٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ٩٨ ح ١٦ .[٢] في المصدر: «من خبزة»، والتصويب من بعض نسخ المصدر المنقولة في الهامش وكما في بحار الأنوار.[٣] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ١١٤ ح ٣٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٤٣١ ح ١٦ .