موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
الأمن في الكتاب والسنة
استخدم «الأمن » ومشتقّاته في الكتاب والسنة في معانٍ مختلفة ، مثل : الأمانة [١] ، الإيمان [٢] ، الأمن من الأخطار التي تهدّد الإنسان في الآخرة [٣] ، والأمن في مقابل المخاطر التي تهدّد الاستقرار الاجتماعي للإنسان [٤] . كما سبقت الإشارة فإنّنا لا نقدّم هنا سوى النصوص المتعلّقة بالأمن الاجتماعي ، ونلفت قبل ذلك انتباه القرّاء الكرام إلى بعض الملاحظات :
١ . الأمن الاجتماعي من وجهة نظر الإسلام
يمثّل الأمن الاجتماعي من منظار النصوص الإسلامية ، أحد أكبر النعم الإلهية وأهنأها حيث تعادل نعمة الصحة والسلامة ، وجميع الناس بحاجة إليها ، وبدونها يفقد الفرح مفهومه في الحياة ، مع ذلك فإنّ أغلب الناس لا يعرفون قدر هذه النعمة : « نِعمَتانِ مَكفورَتانِ : الأَمنُ وَالعافِيَةُ » [٥] . وفي المقابل ، فإنّ انعدام الأمن هو أحدّ أشد النقم الإلهية ، فالحياة مع فقد الأمن فاقدة للذّة ، والمعيار في تقويم الوطن هو مدى تمتّعه بالأمن ، كما روي عن الإمام علي عليه السلام : « شَرُّ الأَوطانِ ما لَم يَأمَن فيهِ القُطّانُ » [٦] .
[١] راجع : ص ١٠٧ (الأمانة) .[٢] راجع : ص ٢٢٩ (الايمان) .[٣] المراد هو الأمن من العذاب الالهي الذي وردت الاشارة اليه في القرآن الكريم والروايات الكثيرة .[٤] راجع : ص ٢٢١ (اهم آفات الأمن) .[٥] راجع : ص ٢٠٨ ح ٤٤١٠ .[٦] ص ٢٠٩ ح ٤٤٢٠ .