موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
٣٩٠٥.مجمع البحرين : وعِزَّتي وجَلالي ، ما مِن رَجُلٍ أوِ امرَأَةٍ سالَ دَمعُ عَينَيهِ في يَومِ عاشوراءَ وغَيرِهِ قَطرَةً واحِدَةً ، إلّا وكَتَبتُ لَهُ أجرَ مِئَةِ شَهيدٍ . [١]
٣٩٠٦.الإمام الحسين عليه السلام : بَينَما أصحابُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله جُلوسٌ في مَسجِدِهِ بَعدَ وَفاتِهِ صلى الله عليه و آله يَتَذاكَرونَ فَضلَهُ ، إذ دَخَلَ عَلَينا حَبرٌ مِن أحبارِ [٢] اليَهودِ مِن أهلِ الشّامِ ، قَد قَرَأَ التَّوراةَ وَالإِنجيلَ وَالزَّبورَ وصُحُفَ إبراهيمَ وَالأَنبِياءِ ، وعَرَفَ دَلائِلَهُم ، فَسَلَّمَ عَلَينا وجَلَسَ ، ولَبِثَ هُنَيئَةً ، ثُمَّ قالَ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، ما تَرَكتُم لِنَبِيٍّ دَرَجَةً ولا لِمُرسَلٍ فَضيلَةً إلّا وقَد نَحَلتُموها [٣] لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكُم ! فَهَل عِندَكُم جَوابٌ إن أنَا سَأَلتُكُم ؟ فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : سَل يا أَخَا اليَهودِ ما أحبَبتَ ، فَإِنّي اُجيبُكَ عَن كُلِّ ما تَسأَلُ بِعَونِ اللّه ِ ومَشيئَتِهِ . . . . قالَ اليَهودِيُّ : فَإِنَّ اللّه َ تَعالى ناجى موسى عَلى طورِ سَيناءَ [٤] بِثَلاثِمِئَةٍ وثَلاثَ عَشرَةَ كَلِمَةً ، مَعَ كُلِّ كَلِمَةٍ يَقولُ لَهُ : يا موسى إنّي أنَا اللّه ُ ، فَهَل فَعَلَ بِمُحَمَّدٍ شَيئا مِن ذلِكَ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَقَد كانَ كَذلِكَ ، ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ناجاهُ اللّه ُ تَعالى فَوقَ سَبعِ سَماواتٍ رَفَعَهُ عَلَيهِنَّ ، فَناجاهُ في مَوطِنَينِ : أحَدُهُما عِندَ سِدرَةِ المُنتَهى [٥] ، وكانَ لَهُ هُناكَ مَقامٌ مَحمودٌ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ حَتَّى انتَهى بِهِ إلى ساقِ العَرشِ ، وقالَ اللّه ُ تَعالى : «دَنَا فَتَدَلَّى» [٦] ،
[١] مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢١٩ ، مستدرك الوسائل : ج ١٠ ص ٣١٩ ح ١٢٠٨٥ .[٢] الأحْبارُ : العلماء ، جمع حِبْر وحَبْر (النهاية : ج ١ ص ٣٢٨ «حبر») .[٣] يَنْحَلُه : أي ينسبه إليه ؛ من النِّحلَة : وهي النسبة بالباطل (النهاية : ج ٥ ص ٢٩ «نحل») .[٤] طور سيناء : جبل بالشام (معجم البلدان : ج ٤ ص ٤٨) .[٥] سِدْرَةُ المنتهى : شجرة في أقصى الجنّة إليها ينتهي علم الأوّلين والآخرين (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٣«سدر») .[٦] النجم : ٨ .