موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
٤١١٠.عنه عليه السلام : تَعاهَدوا أمرَ الصَّلاةِ وحافِظوا عَلَيها ... ثُمَّ أداءَ الأَمانَةِ ، فَقَد خابَ مَن لَيسَ مِن أهلِها ، إنَّها عُرِضَت عَلَى السَّماواتِ المَبنِيَّةِ ، وَالأَرَضينَ المَدحُوَّةِ ، وَالجِبالِ ذاتِ الطّولِ المَنصوبَةِ ـ فَلا أطوَلَ ولا أعرَضَ ولا أعلى ولا أعظَمَ مِنها ـ . ولَوِ امتَنَعَ شَيءٌ بِطولٍ أو عَرضٍ أو قُوَّةٍ أو عِزٍّ لَامتَنَعنَ ، ولكِن أشفَقنَ مِنَ العُقوبَةِ وعَقَلنَ ما جَهِلَ مَن هُوَ أضعَفُ مِنهُنَّ وهُوَ الإِنسانُ ، «إِنَّهُ كَانَ ظَـلُومًا جَهُولًا» [١] . [٢]
١ / ٢
أداءُ الأَمانَةِ فيما جَلَّ وقَلَّ
٤١١١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصاياهُ لِكُمَيلِ ب يا كُمَيلُ ، اِفهَم وَاعلَم أنّا لا نُرَخِّصُ في تَركِ أداءِ الأَماناتِ لِأَحَدٍ مِنَ الخَلقِ، فَمَن رَوى عَنّي في ذلِكَ رُخصَةً فَقَد أبطَلَ وأثِمَ ، وجَزاؤُهُ النّارُ بِما كَذَبَ . اُقسِمُ لَسَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لي قَبلَ وَفاتِهِ بِساعَةٍ مِرارا ثلاثا : يا أبَا الحَسَنِ أدِّ الأَمانَةَ إلَى البَرِّ وَالفاجِرِ فيما قَلَّ وجَلَّ ، [حَتَّى] [٣] فِي الخَيطِ وَالمِخيَطِ [٤] . [٥]
٤١١٢.الإمام الصادق عليه السلام : أدُّوا الأمانَةَ إلى مَنِ ائتَمَنَكُم عَلَيها ، بَرّا أو فاجِرا ، فَإِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَأمُرُ بِأَداءِ الخَيطِ وَالمِخيَطِ . [٦]
[١] الأحزاب : ٧٢ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ١١٦ ح ١٦ وراجع الكافي : ج ٥ ص ٣٦ ح ١ .[٣] ما بين المعقوفين سقط من الصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار .[٤] المِخْيَطُ ـ بالكسر ـ : الإبرة (النهاية : ج ٢ ص ٩٢ «خَيَطَ») .[٥] تحف العقول : ص ١٧٥ ، بشارة المصطفى : ص ٢٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٧٣ ح ١ .[٦] الكافي : ج ٢ ص ٦٣٦ ح ٥ عن أبي اُسامة زيد الشحّام ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٢ .