موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢
٤٠٩٦.كمال الدين عن محمّد بن إسحاق بن يسار المدني : فَقالَ وَرَقَةُ بنُ نَوفَلٍ ـ وقَد كانَ اتَّبَعَ مِثلَ أثَرِ زَيدٍ ، ولَم يَفعَل في ذلِكَ ما فَعَلَ ، فَبَكاهُ وَرَقَةُ وَقالَ فيهِ ـ : ٠ رَشَدتَ وأنعَمتَ ابنَ عَمرٍو و إنَّما تَجَنَّبتَ تَنّورا مِنَ النّارِ حامِيا ٠ ٠ بِدينِكَ رَبّا لَيسَ رَبٌّ كَمِثلِهِ وتَركِكَ أوثانَ الطَّواغي كَما هِيا ٠ ٠ و قَد تُدرِكُ الإِنسانَ رَحمَةُ رَبِّهِ ولَو كانَ تَحتَ الأَرضِ سِتّينَ وادِيا [١] ٠
٤٠٩٧.اُسد الغابة ـ في تَرجَمَةِ زيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُ سُئِلَ عَنهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يُبعَثُ اُمَّةً وَحدَهُ يَومَ القِيامَةِ ، وكانَ يَتَعَبَّدُ فِي الجاهِلِيَّةِ ويَطلُبُ دينَ إبراهيمَ الخَليلِ عليه السلام ، ويُوَحِّدُ اللّه َ تَعالى ويَقولُ : إلهي إلهُ إبراهيمَ ، وديني دينُ إبراهيمَ . وكانَ يَعيبُ عَلى قُرَيشٍ ذَبائِحَهُم ويَقولُ : الشَّاةُ خَلَقَها اللّه ُ وأَنزَلَ لَها مِنَ السَّماءِ ماءً وأَنبَتَ لَها مِنَ الأَرضِ ، ثُمَّ تَذبَحونَها عَلى غَيرِ اسمِ اللّه ِ تَعالى ! إنكارا لِذلِكَ وَإعظاما لَهُ . وكانَ لا يَأكُلُ مِمّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [٢] . [٣]
٤٠٩٨.السيرة النبويّة عن أسماء بنت أبي بكر : لَقَد رَأَيتُ زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ شَيخا كَبيرا ، مُسنِدا ظَهرَهُ إلَى الكَعبَةِ وهُوَ يَقولُ : يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، وَالَّذي نَفسُ زَيدِ بنِ عَمرٍو بِيَدِهِ ، ما أصبَحَ مِنكُم أحَدٌ عَلى دينِ إبراهيمَ غَيري . ثُمَّ يَقولُ : اللّهُمَّ لَو أنّي أعلَمُ أيَّ الوُجوهِ أحَبَّ إلَيكَ عَبَدتُكَ بِهِ ، ولكِنّي لا أعلَمُهُ ، ثُمَّ يَسجُدُ عَلى راحَتِهِ. [٤]
[١] كمال الدين : ص ١٩٩ ح ٤١ ، بحار الأنوار : ج ١٥ ص ٢٠٤ ح ٢٠ ؛ السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، تاريخ دمشق : ج ١٩ ص ٤٩٧ ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج ١ ص ١٥٥ كلّها نحوه .[٢] النَّصِيبُ : الحجارة وجمعه نُصُب ، وكان للعرب حجارة تعبدها وتذبح عليها (مفردات ألفاظ القرآن : ص٨٠٧ «نصب») .[٣] اُسد الغابة : ج ٢ ص ٣٦٨ الرقم ١٨٦٠ .[٤] السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ٢٤٠ ، اُسد الغابة : ج ٢ ص ٣٦٩ الرقم ١٨٦٠ ، تاريخ دمشق : ج ١٩ ص٥٠٥ ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج ١ ص ١٥٤ .