حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٠ - الباب الثلاثون في عمله
لا ينقص الكامل من كماله* * * ما جرّ من نفع إلى عياله [١]
٥- زيد بن عليّ (عليه السلام) إنّه كان عليّ (عليه السلام) يمشي في خمسة حافيا، و يعلّق نعليه بيده اليسرى: يوم الفطر، و النحر، و الجمعة، و عند العيادة، و تشييع الجنازة، و يقول: إنّها مواضع اللّه تعالى، و أحبّ أن أكون فيها حافيا [٢].
٦- زاذان [٣] إنّه (عليه السلام) كان يمشي في الأسواق وحده، و هو ذاك يرشد الضالّ، و يعين الضعيف، و يمرّ بالبيّاع و البقّال فيفتح عليه و يقرأ:
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [٤] [٥].
٧- (الصادق (عليه السلام)) خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) على أصحابه، و هو راكب، فمشوا معه، فالتفت إليهم فقال: ألكم حاجة؟
قالوا: لا و لكنّا نحبّ أن نمشي معك، فقال لهم: انصرفوا و ارجعوا، النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى [٦] [٧].
٨- و نزل [٨] له دهاقين الأنبار و اشتدّوا بين يديه، فقال: ما هذا الذي صنعتموه؟ قالوا: خلق خلق منا نعظّم به أمرائنا، فقال: و اللّه ما ينتفع بهذا أمراءكم، و إنّكم لتشقّون به على أنفسكم، و تشقون به في آخرتكم، و ما أخسر المشقّة ورائها العقاب؟! و ما أربح الراحة معها الأمان من النار؟! [٩]
[١] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١٠٤.
[٢] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١٠٤.
[٣] زاذان بن عمر: أبو عمر الكوفي الكندي التابعي المتوفى سنة (٨٢) ه- العبر ج ١/ ٩٤-
[٤] القصص: ٨٣.
[٥] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١٠٤- و عنه البحار ج ٤١/ ٥٤.
[٦] النوكى (بفتح النون و سكون الواو و آخرها الألف المقصورة): جمع الأنوك على وزن الأحمق لفظا و معنى.
[٧] المناقب ج ٢/ ١٠٤- و البحار نحوه عن المحاسن: ٦٢٩ ح ١٠٤.
[٨] في المصدر: و ترجّل دهاقين الأنبار له و أسندوا بين يديه.
[٩] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١٠٤- و عنه البحار ج ٤١/ ٥٥ ح ٣.