حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٩ - الباب الثامن «في شدة يقينه
أبي، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، قال: قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يوم فتحت خيبر: لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمرّ على ملاء من المسلمين إلّا و أخذوا من تراب رجليك [١]، و فضل طهورك يستشفون به، و لكن حسبك أن تكون منّي، و أنا منك، ترثني وارثك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
يا عليّ أنت تؤدّي ديني، و تقاتل على سنّتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس منّي، و إنّك غدا على الحوض خليفتي، تذود عنه المنافقين، و أنت [٢] أوّل من يرد عليّ الحوض، و أنت أوّل داخل في الجنّة من أمّتي، و أنّ شيعتك على منابر من نور، رواء، مرويّون مبيضّة وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونون غدا جيراني [٣]، و إنّ أعدائك غدا ظماء مظمؤون، مسودّة وجوههم، مفحمون [٤]، حربك حربي و سلمك سلمي، و سرّك سرّي، و علانيتك علانيتي و سريرة صدرك كسريرة صدري.
و أنت باب علمي و أنّ ولدك ولدي، و لحمك لحمي و دمك دمي و أنّ الحقّ معك و الحقّ على لسانك [٥]، و في قلبك و بين عينيك، و الإيمان مخالط لحمك و دمك، كما خالط لحمي و دمي.
و إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أبشرّك: أنّك و عترتك في الجنّة [٦]، و أنّ
حديث أمّ داود الاعتماد عليه.
[١] في المصدر: نعليك.
[٢] في المصدر: و أنّك أوّل من يرد عليّ الحوض و إنّك أوّل داخل في الجنّة.
[٣] في المصدر و البحار: فيكونون غدا في الجنّة جيراني.
[٤] مفحمون (بالفاء) يقال: أفحمه أي أسكته بالحجّة و في المصدر: مقمحون (بالقاف).
[٥] في المصدر: و الحقّ على لسانك ما نطقت فهو الحقّ.
[٦] في المصدر: أنت و عترتك و محبّوك في الجنّة.