حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧ - الباب السادس «في أنّه
أسلم عليّ (عليه السلام) و هو ابن تسع سنين.
و قال مجاهد، و ابن إسحاق [١]: أسلم عليّ (عليه السلام) و هو ابن عشر سنين [٢].
١٢- و قال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان من نعم [٣] اللّه على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و ما صنع اللّه له، و أراده من الخير، أنّ قريشا أصابتهم أزمة [٤] شديدة، و كان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للعبّاس عمّه، و كان من أيسر بني هاشم: يا عبّاس أخوك أبو طالب كثير العيال، و قد أصاب النّاس ما تراه [٥] من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنخفّف عنه من عياله، آخذ [٦] من بنيه رجلا، و تأخذ من بنيه رجلا، فنكفهما [٧] عنه، فقال العباس رضي اللّه عنه:
نعم. فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب، فقالا: إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتّى ينكشف عن الناس ما هم فيه.
فقال لهما أبو طالب: إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما، فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا فضمّه إليه، و أخذ العباس جعفرا و ضمّه إليه، فلم يزل عليّ (عليه السلام) مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى بعثه اللّه نبيّا فأتبعه عليّ فآمن به و صدّقه، و لم يزل جعفر عند العباس حتّى أسلم و استغنى عنه [٨].
[١] ابن إسحاق: عبد اللّه بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي المتوفى سنة (١٣١).
[٢] تفسير الثعلبي: ٢١٠ مخطوط- و عنه العمدة لابن البطريق: ٦٣.
[٣] في العمدة: كان من نعمة اللّه.
[٤] الأزمة (بفتح الهمزة و سكون الزاء المعجمة): الشدّة و القحط.
[٥] في المصادر: ما ترى.
[٦] في الطرائف: آخذا أنا من بيته رجلا و تأخذ أنت من بيته رجلا.
[٧] في الطرائف و البحار: فنكفيهما عنه- و في العمدة: فنكفلهما عنه.
[٨] تفسير الثعلبي في ذيل آية «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ» من سورة برائة و عنه العمدة لابن البطريق:
٦٣- و أخرجه في البحار ج ٣٥/ ٢٤ ح ١٩ عن الطرائف: ١٧ ح ٣ نقلا عن تفسير الثعلبي.