حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٣ - الباب الخمسون انّ رسول اللّه أوصى إليه
مطر [١]، عن أنس، يعني ابن مالك، قال: قلنا لسلمان: سل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) من وصيّه؟ فقال له سلمان: يا رسول اللّه من وصيّك؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله): يا سلمان من كان وصيّ موسى؟ فقال يوشع بن نون، قال: قال (صلى اللّه عليه و آله): وصيّي و وارثي من يقضي ديني، و ينجز موعدي، عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) [٢].
١٠- الثعلبي، قال: أخبرني الحسين [٣] بن محمّد بن الحسين، حدّثنا موسى بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عليّ بن شبيب المعبري [٤] حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا عليّ بن هاشم، عن صبّاح بن يحيى المزني، عن زكريّا بن ميسرة [٥]، عن أبي إسحق، عن البرآء، قال لمّا نزلت:
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [٦] جمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بني عبد المطلب، و هم يومئذ أربعون رجلا، الرّجل منهم يأكل المسنّة، و يشرب العسّ [٧]، فأمر عليّا أن يدخل شاة فأدمها [٨].
ثمّ قال: ادنوا بسم اللّه، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدورا ثمّ دعا بقعب [٩] من لبن فجرع منه جرعة، ثم قال لهم: هلموا اشربوا
[١] مطر: بن أبي مطر ميمون المحاربي الأسكاف لقى أنس بن مالك بالخريبة و هي موضع بالبصرة- ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٢٧-
[٢] فضائل أحمد ج ٢/ ٦١٥ ح ١٠٥٢ و أخرجه في البحار ج ٣٨/ ١٩ ح ٣٥ عن العمدة لابن بطريق: ٧٦ ح ٩٢ و الطرائف: ٢٢ ح ١٥ نقلا من مسند أحمد، و روى ذيله في ذخائر العقبى: ٧١.
[٣] الظاهر أنّه الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد اللّه بن صالح بن شعيب بن فنجويه الثقفي الدنيوي النيشابوري المتوفى (٤١٤) ه- تاريخ نيشابور: ٢٩١.
[٤] المعمري: الحسن بن علي بن شبيب أبو علي القاضي الحافظ البغدادي المتوفى سنة (٢٩٥).
[٥] زكريا بن ميسرة: الكوفي عدّه الشيخ من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[٦] الشعراء: ٢١٤.
[٧] العسّ (بضم العين المهملة و السين المهملة المشدّدة): القدح أو الإناء الكبير.
[٨] فأدمها: فجعلها إداما، و الإدام: ما يجعل مع الخبز، و ما يلائم و يوافق.
[٩] القعب (بفتح القاف و سكون العين المهملة): القدح الضخم.