حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٣ - الباب التاسع و الأربعون في أنه
٨- ابن بابويه قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رض) قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن محمّد بن أبي عمير جميعا عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتّى لم يبق معه إلّا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و أبو دجانة [١] سماك بن خرشة، فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أبا دجانة أما ترى قومك؟ قال: بلى قال: الحق بقومك، قال: ما على هذا بايعت اللّه و رسوله، قال: أنت في حلّ قال: و اللّه لا تتحدّث قريش بأنّي خذلتك و فررت، أذوق ما تذوق، فجزاه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جزاء [٢].
و كان عليّ (عليه السلام) كلّما حملت طائفة على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) استقبلهم وردّهم حتّى أكثر فيهم القتل و الجراحات حتّى انكسر سيفه، فجاء إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّ الرجل يقاتل بسلاحه و قد انكسر سيفي فأعطاه (صلى اللّه عليه و آله) سيفه ذو الفقار فما زال يدفع به عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى أثر و أنكر [٣]، فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمّد إنّ هذه لهي المواساة من عليّ لك، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): إنّه منّي و أنا منه، فقال جبرئيل: و أنا منكما، و سمعوا دويّا من السماء: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي [٤].
٩- الشيخ المفيد في «الاختصاص» في حديث سبعين منقبة لأمير المؤمنين
الإرشاد.
[١] أبو دجانة: سماك بن خرشة الخزرجي الصحابي المتوفى سنة (١١) ه- الإصابة باب الكنى الترجمة (٣٧١)-
[٢] في المصدر و البحار: فجزاه النبي (صلى اللّه عليه و آله) خيرا.
[٣] قال المجلسي في ذيل الحديث: قوله: «حتى أثر» على بناء المجهول، أي أثّر فيه الجراحة، و «أنكر» أيضا على بناء المجهول، أي صار بحيث لم يكن يعرفه من يراه، من قولهم: أنكره إذا لم يعرفه.
[٤] علل الشرائع: ٧ ح ٣- و عنه البحار ج ٢٠/ ٧٠ ح ٧.