حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣١ - الباب التاسع و الأربعون في أنه
فبكيت سرورا، و حمدت اللّه تعالى على نعمته.
و هذه المناداة بهذا قد نقلوها الرواة و تداولها الأخبار [١] و لم ينفرد بها الشيعة بل وافقهم على ذلك الجمّ الغفير [٢] [٣].
٧- قال: و روي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه قال: كان أصحاب اللواء [٤] تسعة كلّهم قتلهم عليّ (عليه السلام) [٥] عن آخرهم، و انهزم القوم، و بارز الحكم [٦] بن الأخنس، فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك منها، و أقبل أميّة بن أبي حذيفة [٧] و هو دارع، و هو يقول:
يوم بيوم بدر، و عرض له رجل من المسلمين فقتله أميّة فعمد [٨] له عليّ (عليه السلام) و ضربه على هامته، فنشب السّيف في بيضته [٩]، و سيفه في درقة [١٠] عليّ (عليه السلام)، فنزعا سيفهما و تناوشا [١١].
قال عليّ (عليه السلام) و لمّا انهزم الناس و ثبت قال صلى اللّه عليه
[١] في المصدر: تداولها الاخباريّون.
[٢] راجع «تاريخ الطبري» ج ٢/ ١٩٧ و «ميزان الاعتدال» ج ٢/ ٣١٧- و المناقب للخوارزمي:
٢٤٦ و ١٢٧ ط تبريز- و الأغاني لأبي الفرج ج ١٥/ ١٩٢ و لسان الميزان للعسقلاني ج ٤/ ٤٠٦ و مجمع الزوائد للهيثمي ج ٦/ ١١٤ و ذخائر العقبى للمحبّ الطبري: ٦٨.
[٣] كشف الغمة ج ١/ ١٩٤ عن الإرشاد للمفيد: ٤٦ و أخرجه في البحار ج ٢٠/ ٨٦ عن الإرشاد، و صدره في البحار ج ٤١/ ٨٣ عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ١٢٤.
[٤] في المصدر: كان أصحاب اللّواء يوم أحد تسعة.
[٥] في المصدر: قتلهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
[٦] في سيرة ابن هشام في ذكر من قتل من المشركين يوم أحد: و من بني زهرة بن كلاب: أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف لهم، قتله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- السيرة ج ٣/ ١٣٥.
[٧] قال ابن هشام في السيرة: أبو أميّة بن أبي حذيفة بن المغيرة، قتله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- السيرة ج ٣/ ١٣٥.
[٨] في المصدر: و صمد له عليّ (عليه السلام).
[٩] البيضة: الخوذة من الحديد و هي من آلات الحرب لوقاية الرأس.
[١٠] الدرقة (بفتح الدال و الراء): الترس من جلود ليس فيه خشب.
[١١] تناوشا بالرماح: تطاعنا.