حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٤ - الباب السابع و الأربعون في حسن خلقه و إكرام الضيف و الحياء و غير ذلك
فقال له الذّمي: هكذا قال؟ قال: نعم، قال الذّمي: لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة، فأنا أشهدك أنّي على دينك و رجع الذّمي مع أمير المؤمنين (عليه السلام) فلمّا عرفه أسلم [١].
٣- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، بإسناد له ذكره عن الحارث الهمداني، قال: سامرت [٢] أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة، قال: فرأيتني لها أهلا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: جزاك اللّه عنّي خيرا، ثمّ قام إلى السراج فأغشاها و جلس، ثم قال: إنّما أغشيت السراج لئلّا أرى ذلّ حاجتك في وجهك، فتكلّم، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الحوائج أمانة من اللّه في صدور العباد، فمن كتمها كتبت له عبادة، و من أفشاها كان حقّا على من سمعها أن يعينه [٣] [٤].
٤- الشيخ في «التهذيب» بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن الحسن [٥] بن علي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب [٦] ثم التفت يمينا و شمالا إلى ملكيه فيقول: أميطاعنّي [٧] فلكما اللّه عليّ ألّا أحدث حدثا حتّى أخرج إليكما [٨].
[١] الكافي ج ٢/ ٦٧٠ ح ٥- و عنه البحار ج ٤١/ ٥٣ ح ٥ و الوسائل ج ٨/ ٤٩٣ ح ١ و عن قرب الإسناد: ٧.
[٢] سامرت: حادثت ليلا.
[٣] في المصدر: «يعنيه» (بتقديم النون على الياء) أي يكفيه.
[٤] الكافي ج ٤/ ٢٤ ح ٤- و عنه البحار ج ٤١/ ٣٦ ح ١٣ و الوسائل ج ٦/ ٣١٩ ح ٣.
[٥] الظاهر أنّه الحسن بن علي بن يقطين بن موسى كان من الفقهاء الثقات و المتكلمين روى عن أبي الحسن موسى و الرضا (عليهما السلام).
[٦] المذهب: يعني بيت الخلاء.
[٧] أميطا عنّي: اذهبا عنّي و ابعدا و خليّا عني و اتركاني و نفسي.
[٨] التهذيب ج ١/ ٣٥١ ح ٣ و عنه البحار ج ٣٨/ ٦٩ ح ٧ و أورده في الفقيه ج ١/ ٢٣ ح ٣٩.