حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٩ - الباب السادس و الأربعون انه
(صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [١] ثمّ التفت إليّ فقال: أنت يا عليّ و شيعتك، و ميعادك و ميعادهم الحوض، تأتون غرّا محجلين متوّجين.
قال يعقوب: فحدّثت به أبا جعفر (عليه السلام) فقال: هكذا هو عندنا في كتاب عليّ (صلوات اللّه عليه و آله) [٢].
٤- و عنه، عن أحمد بن [٣] محمّد الورّاق، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي عبد اللّه، عن مصعب [٤] بن سلّام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): يا بنيّة بأبي أنت و أمّي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي، فقالت فاطمة للحسن (عليه السلام): انطلق إلى أبيك فقل له: إن جدي يدعوك، فانطلق إليه الحسن فدعاه، فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى دخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و فاطمة عنده، و هي تقول: و اكرباه لكربك يا أبتاه.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم يا فاطمة، إنّ النبي لا يشقّ عليه الجيب، و لا يخمش عليه الوجه، و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم: العين تدمع و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب، و أنا بك يا إبراهيم لمحزون، و لو عاش إبراهيم لكان نبيّا، ثم قال: يا عليّ ادن منّي، فدنا منه، فقال: ادخل أذنك في فمي، ففعل، فقال: يا أخي ألم تسمع يقول اللّه عزّ و جلّ في كتابه:
[١] البينة: ٧.
[٢] تأويل الآيات ج ٢/ ٨٣١ ح ٤- و عنه البحار ج ٣٣/ ٣٩٠ ح ١٠٠ و ج ٦٨/ ٥٣ ح ٩٦- و البرهان ج ٤/ ٤٩٠ ح ٢- و في البحار ج ٢٧/ ١٣٠ ح ١٢١ عن المحتضر نقلا عن التأويل.
[٣] أحمد بن محمد بن عبد اللّه الورّاق أبو الطيّب، له أحاديث جيّدة في طرق أصحابنا الإماميّة و استفيد تشيعه من عدّة أحاديث- الجامع في الرجال: ١٧٣-
[٤] مصعب بن سلّام: التميمي الكوفي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) برقم (٥٩٥).