حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٨ - الباب الثالث و الأربعون في طلبه تعجيل الشهادة حين بشرّ بها
فقلت لأبي الحسن (عليه السلام): بأبي أنت و أمّي ألا تذكر ما كان في الوصية؟ فقال: سنن اللّه و سنن رسوله، فقلت: أكان في الوصية توثّبهم [١] و خلافهم على أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقال: نعم، و اللّه شيء بعد شيء و حرف بحرف [٢] أما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [٣] و اللّه لقد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام): أليس قد فهمتما ما قدّمت [٤] به إليكما فقبلتماه؟ فقالا: بلى، و صبرنا على ما ساءنا و غاضنا.
و في نسخة الصفواني (ره) زيادة [٥] [٦].
٤- الشيخ ورّام [٧] في كتابه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن القصباني [٨]، عن إبراهيم بن محمّد بن مسلم الثقفي قال: حدّثني عبد اللّه بن بلج المنقري، عن شريك، عن جابر، عن أبي حمزة اليشكري، عن قدامة الأودي، عن إسماعيل بن عبد اللّه الصلعي، و كانت له صحبة، قال: لمّا كثر الاختلاف بين
[١] قال في الوافي: التوثّب: الاستيلاء على الشيء ظلما.
[٢] في المصدر، و هكذا الوافي: «نعم، و اللّه شيئا شيئا، و حرفا حرفا» و في البحار: «شيء بشيء، و حرف بحرف».
[٣] يس: ١٤.
[٤] في المصدر، و هكذا الوافي و البحار: «ما تقدّمت».
[٥] قوله: و في نسخة الصفواني زيادة: قال العلامة المجلسي في «مرآة العقول»: هذا كلام بعض رواة الكليني، فإنّ نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة كالصفواني و هو محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة بن صفوان الجمّال، و كان ثقة فقيها فاضلا، و محمد بن إبراهيم النعماني، و هارون بن موسى التلعكبري، و كان بين تلك النسخ اختلاف فتصدى بعض من تأخّر عنهم كالصدوق و المفيد و أضرابهما الجمع بين النسخ و الإشارة إلى الاختلاف بينها.
[٦] الكافي ج ١/ ٢٨١ ح ٤ و عنه البرهان ج ٤/ ٥ ح ١ و الوافي ج ٢/ ٢٦٤ ح ٤- و في البحار ج ٢٢/ ٤٧٩ ح ٢٨ عنه و عن الطرف: ٢٣ و ٢٤.
[٧] أبو الحسين ورّام بن أبي فراس من أحفاد مالك الأشتر توفي سنة (٦٠٥) ه- الذريعة ج ٢٠/ ١٠٩-
[٨] في البحار: «القضباني» بالضاد المعجمة.